الحديث للعيني والمتن للعراقي - رحمهم الله تعالى - » .
- كما أثبت على الطرة عدداً من الأبيات فقال :
للأمير أبي فراس الحمداني
سكرتُ من لَحْظِهِ لا من مُدامَته . . . ومال بالنوم عن عيني تمايُلُه
فما السُّلاف دهتني بل سوالفه . . . ولا الشمول أزدهتني بل شمائله
ألوَى بصبري أصداغٌ له لُوَيت . . . وغال قلبي بما تحوي غلائله
لنجم الدين الشاعر :
قَبَّلْتُ وجنته فألوى جيده . . . خجلاً ومال بعطفه الميَّاسِ
فانهل من خَدَّيْه فوق عذاره . . . عرقٌ يحاكي الطل فوق الآس
فكأنني استقطرت ورد خدوده . . .
بتصاعد الزَّفَرَات من أنفاسي
ولأبي فراس وكتب بها إلى أمه بمنبج وكان في أسر الروم :
لولا العَجُوز بمَنْبجٍ . . . ما خِفْتُ أسباب المنيَّه
ولكان لي عمَّا أردتُ . . . من الفِدَا نفسٌ أبيَّه
لكن أردت مُرادَها . . . ولو انْجَذَبْتُ إلى الدنيَّه
أضْحَت بمَنْبج حُرَّة . . . بالحزن من بعدي حَريَّه
يا أُمتا لا تحزني . . . لله ألطافٌ خَفيَّه
يا أمتا لا تجزعي . . . وثقي بفضل الله فيَّه
أُوصِيك بالصبر الجميل . . . فإنَّه خيرُ الوصيَّه
شرح ألفية العراقي في علوم الحديث — صفحة 51
مساهمون: شادي بن محمد بن سالم آل نعمان
ص٥١