وإذا سافر الرجل المسلم فحضره الموت فأشهد على وصيته رجلين من أهل الكتاب ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : لا تجوز شهادتهما ، وبه نأخذ لقول الله عز وجل : { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ } . وكان ابن أبي ليلى يقول : ذلك جائز .
وكان أبو حنيفة رضي الله عنه لا يرى على شاهد الزور تعزيرًا غير أنه يبعث به إلى سوقه إن كان سوقيا ، وإلى مسجد قومه إن كان من العرب فيقول : القاضي يقرئكم السلام ويقول : إنا وجدنا هذا شاهد زور فاحذروه وحذروه الناس . وذكر ذلك أبو حنيفة عن
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 75
مساهمون: أبو الوفاء الأفغاني
ص٧٥