. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وذكر ابن حجر في اللسان ( 1 / 331 رقم 1009 ) قول أبي حاتم هذا ، وتعقبه بقوله : " قلت : ولا يلزم من ذلك أن يكون الرجل ثقة ، إذْ حاله غير معروفة ، ورواية ابنه عنه فقط لا ترفع جهالة حاله ، هذا إن رفعت جهالة عينه ، والله أعلم . وقد ذكره ابن حبان في الثقات على قاعدته " . اه - .
قلت : وعليه فالراجح من حال الأخنس هذا : أن حاله غير معروفة كما قال الحافظ ابن حجر ، فهو مجهول الحال ، فسواء كان هو الضبي ، أو لا ، فحالهما متقاربة ، والله أعلم .
وأما الطريق الأولى التي أخرجها ابن مندة ، ففي سندها شهر بن حوشب ، وتقدم في الحديث ( 614 ) أنه صدوق كثير الِإرسال والأوهام .
والطريق الأخرى في سندها شيخ قتادة ، وهو مبهم .
الحكم على الحديث :
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة حال الأخنس بن خليفة .
وأما قوله عن أرواح المسلمن أنها تجتمع بأريحاء ، وأن أرواح أهل الشرك تجتمع بصنعاء ، فقد يكون حسناً لغيره بمجموع طريقي ابن مندة ، مع طريق الحاكم هذه ، لكن لا يلزم من ذلك الاعتقاد بصحته ؛ لاحتمال تلقّي عبد الله بن عمرو لذلك من أهل الكتاب كما قال ابن القيم في كتاب الروح ( ص 107 ) .
وأما قوله : إن أول الحشر نار تسوق الناس يرونها ليلاً ، ولا يرونها نهاراً ، فقد جاء في الصحيح ما يدل على حشر النار لآخر الناس ، لكن ليس فيه ذكر لرؤيتهم لها ليلاً ، واختفائها عنهم نهاراً ، بل ظاهر النص رؤيتهم لها ليلاً ونهاراً .
فقد أخرج البخاري في صحيحه ( 11 / 377 رقم 6522 ) في الرقاق ، باب الحشر .
ومسلم ( 4 / 2195 رقم 59 ) في الجنة وصفة نعيمها ، وأهلها ، باب فناء الدنيا ، وبيان ، الحشر يوم القيامة . =