. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= فنظر إليهم ، فإذا امرأة تبكي ، فقال : " ما يبكيك ؟ " فقالت : بيع ابني في بني عبس ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لأبي أسيد : " لتركبن فلتجيئن به " ، فركب أبو أسيد فجاء به .
تخريجه :
الحديث أخرجه البيهقي في سُننه ( 9 / 126 ) في السير ، باب التفريق بين المرأة وولدها ، من طريق الحاكم ، به مثله .
وأخرجه في الموضع نفسه مقروناً برواية الحاكم من طريق أبي بكر أحمد بن الحسن القاضي ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب ، به .
والحديث هنا من رواية ابن أبي ذئب ، وأنس بن عياض ، كلاهما عن جعفر بن محمد ، ولم يفرق الحاكم بين روايتيهما ، أما البيهقي ، فقال : " قال ابن أبي ذئب : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده " ، ثم قال البيهقي عقب الحديث : " هذا وان كان فيه إرسال ، فهو مرسل حسن شاهد لما تقدم " .
دراسة الإسناد :
الحديث صححه الحاكم ، وتعقبه الذهبي بقوله : " مرسل " .
ويعني بالإرسال هنا الانقطاع بين أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، وبين أبي أسيد - رضي الله عنه - ، وبيانه كالتالي :
أبو أسيد الساعدي توفي سنة أربعين للهجرة على الراجح ، وقيل أقل ، وقيل أكثر ، لكن هذا ما رجحه الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 2 / 538 ) .
وأما محمد بن علي بن الحسين ، فأقل ما قيل في سن ولادته : سنة ست وخمسين ، وقيل أكثر - كما في التهذيب ( 9 / 350 - 352 ) .
وعليه فالانقطاع بينهما ظاهر ، وحتى رواية ابن أبي ذئب للحديث عن جعفر ، عن أبيه ، عن جده منقطعة ، وتقدم حكم الذهبي عليها بالإرسال ؛ لأن جد جعفر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ولد سنة ثمان =