. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وابن جرير في تاريخه ( 2 / 577 ) .
والبيهقي في الدلائل ( 3 / 442 - 443 ) .
والجزري في أسد الغابة ( 6 / 173 - 174 ) .
جميعهم من طريق ابن إسحاق ، به .
قال السهيلي في الروض الأنف ( 6 / 324 ) عن هذا الحديث : " ومحمل هذا الحديث عند الناس على أن حساناً كان جباناً شديد الجبن ، وقد دفع هذا بعض العلماء ، وأنكره ؛ وذلك أنه حديث منقطع الِإسناد ، وقال : لو صح هذا لَهُجي به حسان ؛ فإنه كان يهاجي الشعراء كضرار ، وابن الزِّبْعري ، وغيرهما ، وكانوا يناقضونه ويردُّون عليه ، فما عيَّره أحد منهم بجبن ، ولا وسمه به ، فدل هذا على ضعف حديث ابن إسحاق ، وإن صح فلعل حسان أن يكون معتلاً في ذلك اليوم بعلة مَنَعته من شهود القتال ، وهذا أولى ما تؤوَّل عليه . وممن أنكر أن يكون هذا صحيحاً أبو عمر - رحمه الله - في كتاب الدرر له " . اه - .
قلت : أما الانقطاع الذي ذكره السهيلي - رحمه الله - فإنه عنى به الِإرسال ؛ لأن عباد بن عبد الله بن الزبير تابعي ، وهو ثقة روى له الجماعة . / ثقات العجلي ( ص 247 رقم 764 ) ، والتهذيب ( 5 / 98 رقم 164 ) ، والتقريب ( 1 / 392 رقم 98 ) .
وكذا ابنه يحيى ثقة . / الجرح والتعديل ( 9 / 173 رقم 710 ) ، والتقريب ( 2 / 350 رقم 97 ) ، والتهذيب ( 11 / 234 - 235 رقم 381 ) .
وأما إعلال السهيلي لمتن الحديث فقد أجاب عن ذلك الزرقاني بما نقله عنه المعلق على سيرة ابن هشام ( 3 / 240 ) بقوله : " وإنما كان أولى لأن ابن إسحاق لم ينفرد به ، بل جاء بسند متصل حسن - كما علم - ، فاعتضد حديثه ، وقد قال ابن السراج : سكوت الشعراء عن تعييره بذلك من أعلام النبوة ة لأنه شاعره - صلى الله عليه وسلم - " . =