. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وأستظل بظلها ، لا أسألك غيرها ، فيقول : يا ابن آدم ، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها } ، فيقول : لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها ، فيعاهده أن لا يسأله غيرها ، وربه يعذره ؛ لأنه يرى ما لا صبر له عليه ، فيدنيه منها ، فيستظل بظلها ، ويشرب من مائها ، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة ، هي أحسن من الأولين ، فيقول : أي رب ، أدنني من هذه ؛ لأستظل بظلها ، وأشرب من مائها ، لا أسألك غيرها ، فيقول : يا ابن آدم ، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها ؟ قال : بلى يا رب ، هذه لا أسألك غيرها ، وربه يعذره ، لأنه يرى ما لا صبر له عليها ، فيدنيه منها ، فإذا أدناه منها ، فيسمع أصوات أهل الجنة ، فيقول : أي رب ، أدخلنيها ، فيقول : يا ابن آدم ، ما يَصْريني منك ؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا ، ومثلها معها ؟ قال : يا رب ، أتستهزىء مني ، وأنت رب العالمين ؟ " ، فضحك ابن مسعود ، فقال : ألا تسألوني مم أضحك ؟ فقالوا : مم تضحك ؟ قال : هكذا ضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا : مم تضحك يا رسول الله ؟ قال : " من ضحك رب العالمين حين قال : أتستهزىء مني ، وأنت رب العالمين ؟ فيقول : إني لا أستهزىء منك ، ولكني على ما أشاء قادر .
دراسة الِإسناد :
الحديث صححه الحاكم ، وتعقبه الذهبي بقوله : " ما أنكره حديثاً ، على جودة إسناده ، وأبو خالد شيعي منحرف " .
وأبو خالد الدالاني هذا اسمه يزيد بن عبد الرحمن ، وتقدم في الحديث ( 492 ) أنه : صدوق يخطئ كثيراً ، ولم أجد من وصفه بالتشيع سوى الذهبي هنا ، وقول الحاكم آنفاً : " لما ذكر من انحرافه عن السنَّة في ذكر الصحابة " .
ولم ينفرد أبو خالد هذا بالحديث ، بل تابعه زيد بن أبي أنيسة كما سبق .
وزيد بن أبي أنيسة الجزري ، أبو أسامة : ثقة ، له أفراد ، من رجال الجماعة - كما في التقريب ( 1 / 272 رقم 158 ) - ، وانظر الجرح =