. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= قال الترمذي : " هذا حديث حسن غريب ، ويروى من غير هذا الوجه ، أن أبا ذر قال : لوددت أني كنت شجرة تعضد ، ويروى عن أبي ذر موقوفاً .
قلت : وقوله هنا في الحديث : " ولوددت أني كنت شجرة تعضد " ، هذا اللفظ ليس ضمن اللفظ المرفوع ، أوضحته رواية الإمام أحمد ، وفيها : قال : فقال أبو ذر : والله لوددت أني شجرة تعضد .
وأخرجه عبد الله بن الِإمام أحمد في زوائد الزهد ( ص 182 ) من طريق جعفر بن سليمان ، عن رجل قد سماه ، عن شهر بن حوشب ، عن عائذ الله ، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " والذي نفسي بيده ، لو تعلمون ما أعلم ، لضحكتم قليلاً ، ولبكيتم كثيراً ، وما استقللتم على الفرش ، ولا تمتعتم من الأزواج ، ولا شبعتم من الطعام ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله عز وجل " ، فكأن أبو ذر إذا حدث هذا الحديث يقول : يا ليتني شجرة تعضد .
دراسة الِإسناد :
الحديث رواه الحاكم هنا من طريق يونس بن خباب ، عن مجاهد ، عن أبي ذر ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه " ، فتعقبه الذهبي بقوله : " منقطع ، ثم يونس رافضي لم يخرجا له " .
أما يونس بن خباب ، فتقدم في الحديث ( 853 ) أنه : صدوق يخطئ ، ورمي بالرفض ، ولم يخرج له أحد من الشيخين في صحيحهما - كما يتضح من مصادر ترجمته هناك .
وأما الانقطاع ؛ فإن يونس هنا يروي الحديث عن مجاهد ، عن أبي ذر .
ومجاهد - رحمه الله - نصوا في ترجمته في التهذيب ( 10 / 43 - 44 ) على أنه يسمع من علي ، وسعد ، ومعاوية ، وكعب بن عجرة ، الذين تأخرت سن وفاتهم عن أبي ذر - رضي الله عنه - .
فعلي - رضي الله عنه - تقدم مراراً أنه توفي سنة أربعين للهجرة ، وأما =