. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= دراسة الِإسناد :
الحديث صححه الحاكم ، فتعقبه الذهبي بقوله : " على شرط مسلم " .
وفي سنده مروان بن معاوية الفزاري وتقدم في الحديث ( 960 ) أنه ثقة حافظ من رجال الجماعة ، إلا أنه مدلس من الثالثة ، ويدلس أيضاً تدليس الشيوخ ، وقد عنعن هنا ، وليس هو من شيوخ مسلم .
وأما الذي في طبقة شيوخ مسلم ، فهو الراوي عن مروان هذا ، واسمه : محمد بن هشام بن ملاس النمري ، الدمشقي ، أبو جعفر ، وهو صدوق - كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ( 8 / 116 رقم 519 ) ، لكنه ليس من رجال الكتب الستة ، فضلاً عن أن يكون مسلم قد روى عنه .
ولم ينفرد مروان بن معاوية بالحديث عن عبيد الله بن عبد الله الأصم ، بل تابعه عند ابن أبي الدنيا : عبد الواحد بن زياد العبدي ، مولاهم ، وهو ثقة من رجال الجماعة ، إلا في حديثه عن الأعمش ، ففيه مقال ، وليس هذا الحديث من روايته عن الأعمش . / التقريب ( 1 / 526 رقم 1383 ) ، والجرح والتعديل ( 6 / 20 - 21 رقم 108 ) ، والتهذيب ( 6 / 434 - 435 رقم 912 ) .
الحكم على الحديث :
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لتدليس مروان الفزاري ، وليس هو على شرط مسلم على مراد الذهبي ، لأن مروان ليس من شيوخ مسلم ، فبينه وبينه واسطة ، والراوي عنه هنا محمد بن هشام بن ملاس ، ولم يخرج له مسلم ، ولم ينفرد مروان بالحديث كما سبق ، بل تابعه عبد الواحد بن زياد ، وتقدم أنه : ثقة ، لكن شيخ ابن أبي الدنيا هنا اسمه عبد الله بن جرير ، ولم أعرفه ، وذكر الذهبي في الميزان ( 2 / 400 ) : عبد الله بن جرير الذي يروي عن ابن نمير ، وهو في طبقة شيخ ابن أبي الدنيا ، فلست أدري ، أهو هو ، أم لا ؟
فإذا لم يتبين من حال هذا الشيخ ما يمنع من الاعتبار بروايته ، فالحديث يكون حسناً لغيره بمجموع هذين الطريقين ، والله أعلم .