. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= قال : " قال أحمد بن حنبل : هذا الحديث كذب منكر ، قال : وعمارة يروي أحاديث مناكير .
وقال أبو حاتم الرازي : عمارة بن زاذان لا يحتج به . وقد روى الجراح بن منهال إسناداً له عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " يا ابن عوف ، إنك من الأغنياء ، وإنك لا تدخل الجنة إلا زحفاً ، فأقرض ربك يطلق قدميك " .
قال النسائي : هذا حديث موضوع ، والجراح متروك الحديث . وقال يحيى : ليس حديث الجراح بشيء . وقال ابن المديني : لا يكتب حديثه . وقال ابن حبان : كان يكذب . وقال الدارقطني : روى عنه ابن إسحاق فقلب اسمه ، فقال : منهال بن الجراح ، وهو متروك .
قال المصنف : قلت : وبمثل هذا الحديث الباطل تتعلق جهلة المتزهدين ، ويرون أن المال مانع من السبق إلى الخير ، ويقولون : إذا كان ابن عوف يدخل الجنة زحفاً لأجل ماله ، كفى ذلك في ذم المال ، والحديث لا يصح ، وحوشِيَ عبد الرحمن المشهود له بالجنة أن يمنعه ماله من السبق ؛ لأن جمع المال مباح ، وإنما المذموم كسبه من غير وجهه ، ومنع الحق الواجب فيه ، وعبد الرحمن منزّه عن الحالين . وقد خلّف طلحة ثلاثمائة حمل من الذهب .
وخلف الزبير وغيره ، ولو علموا أن ذلك مذموم لأخرجوا الكل . وكم قاصًّ يتشوَّق بمثل هذا الحديث ؛ يحث على الفقر ، ويذم الغنى ، فيالله درُّ العلماء الذين يعرفون الصحيح ، يفهمون الأصول " . اه - .
والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في القول المسدد ( ص 28 - 29 ) وقال : ( لم ينفرد به عمارة الراوي المذكور ، فقد رواه البزار من طريق أغلب بن تميم ، عن ثابت البناني بلفظ : " أول من يدخل الجنة من أغنياء أمتي عبد الرحمن بن عوف ، والذي نفس محمد بيده لن يدخلها إلا حبواً " ، قلت : وأغلب شبيه بعمارة بن زادان في الضعف ، لكن لم أر من اتهمه بالكذب .
وقد رواه عبد بن حميد في مسنده أتم سياقاً من رواية أحمد . قال عبد بن حميد في =