. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= قلت : هذا المرسل لا يصلح للاستشهاد به ، لأنه لم يصح عن مرسله ، فيزيد بن أبي زياد ، تقدم آنفاً أنه ضعيف .
وبكل حال فالحديث بما عدا هذا المرسل من شواهد يكون صحيحاً لغيره .
فإن قيل : يعارضه ما رواه البخاري في صحيحه ( 3 / 209 رقم 1343 ) في الجنائز ، باب الصلاة على الشهيد ، عن جابر - رضي الله عنه - قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ، ثم يقول : أيهم أكثر أخذاً للقرآن ؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدّمه في اللحد ، وقال : " أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة " ، وأمر بدفنهم في دمائهم ، ولم يغسّلوا ، ولم يصلّ عليهم .
فقد أجاب الشوكاني في نيل الأوطار ( 4 / 78 - 82 ) عن هذا الإشكال ، ومن ضمن ما قال : " أحاديث الصلاة قد شد من عضدها كونها مثبتة ، والإِثبات مقدم على النفي ، وهذا مرجح معتبر . . . " إلخ ، وانظر معه تحفة الأحوذي ( 4 / 126 - 130 ) .