منهم ( عليهم السلام ) عن صحابي ولا تابعي
أبدا ، بل أخذ الجميع عنهم ومنهم انتقلت العلوم إلى الآخرين كما تلقاها رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من لدن حكيم خبير .
قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " لو كنا نحدث الناس برأينا وهوانا لهلكنا
ولكن نحدثهم بأحاديث نكنزها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما
يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم " .
وهناك مصدر آخر لعلومهم وهو أنهم محدثون كما أن مريم كانت
محدثة ، كما كان عمر بن الخطاب محدثا حسب ما رواه البخاري ، روى أبو
هريرة قال : قال النبي : " لقد كان فيمن قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من
غير أن يكونوا أنبياء فإن كان من أمتي أحد فعمر " ( 1 ) .
والدكتور خلط التحدث بالوحي :
وأما أنهم بماذا يميزون الإلهام عن وساوس الشيطان ، فليس بأمر عسير
فإن الوساوس تدخل القلب بتردد والإلهام يرد النفس بصورة علم قاطع ولأجل
ذلك تلقت مريم وأم موسى ما ألهما به ، كلاما إلهيا ، لا وسوسة شيطانية .
هامش
( 1 ) البخاري : الصحيح : 2 / 194 ، باب مناقب عمر بن الخطاب .