تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
منهم ( عليهم السلام ) عن صحابي ولا تابعي أبدا ، بل أخذ الجميع عنهم ومنهم انتقلت العلوم إلى الآخرين كما تلقاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من لدن حكيم خبير . قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " لو كنا نحدث الناس برأينا وهوانا لهلكنا ولكن نحدثهم بأحاديث نكنزها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم " . وهناك مصدر آخر لعلومهم وهو أنهم محدثون كما أن مريم كانت محدثة ، كما كان عمر بن الخطاب محدثا حسب ما رواه البخاري ، روى أبو هريرة قال : قال النبي : " لقد كان فيمن قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن كان من أمتي أحد فعمر " ( 1 ) . والدكتور خلط التحدث بالوحي : وأما أنهم بماذا يميزون الإلهام عن وساوس الشيطان ، فليس بأمر عسير فإن الوساوس تدخل القلب بتردد والإلهام يرد النفس بصورة علم قاطع ولأجل ذلك تلقت مريم وأم موسى ما ألهما به ، كلاما إلهيا ، لا وسوسة شيطانية .
هامش
( 1 ) البخاري : الصحيح : 2 / 194 ، باب مناقب عمر بن الخطاب .