آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ) * ( يونس - 90 ) ومعنى الآية : حتى
إذا لحقه الغرق ورأى نفسه غائصا في الماء استسلم وقال * ( آمنت . . . ) * .
وقال سبحانه : * ( فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا
تخشى ) * ( طه - 77 ) .
أي لا تخاف لحوق فرعون وجيشه بك وبمن معك من بني إسرائيل وقال
سبحانه : * ( فلما تراءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون ) * ( الشعراء - 61 )
فأثبت الرؤية ونفى الدرك وما ذلك إلا لأن الإدراك إذا جرد عن المتعلق لا
يكون بمعنى الرؤية بتاتا بل بمعنى اللحوق .
نعم إذا اقترن بالبصر يكون متمحضا في الرؤية من غير فرق بين نوع ونوع ،
وتخصيصه ، بالنوع الإحاطي لأجل دعم المذهب ، افتراء على اللغة .
البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 342
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٤٢