تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
عناد واستكبار ولو كانت الخيبة مختصة بالدنيا ، كان عليه سبحانه ، الرجوع إليه بالعطف والحنان بأنها غير ممكنة في هذه الدار وسوف تراني في الآخرة . وثانيا : أنه سبحانه وإن جمع في آية سورة النساء ( 1 ) ، بين نزول الكتاب من السماء عليهم ، ورؤية الله جهرة ، لكن كون الأول أمرا ممكنا لا يكون دليلا على كون الثاني مثله ، وذلك لأن وجه الشبه بين الأمرين ليس الإمكان أو الاستحالة حتى يكونا مشاركين فيهما بل هو طلب أمر عظيم ، وشئ ليسوا مستأهلين له ، فلا يكون إمكان الأول دليلا على إمكان الثاني . على أن قوله سبحانه : * ( فقد سألوا موسى أكبر من ذلك ) * ، مشير إلى الفرق بين الطلبين مع المشاركة في أمر الاستعظام وهو استحالة الثاني ، دون الأول ولذا أسماه : أكبر . وبذلك يقف على ضعف ما ذكره الرازي في تفسيره ، لكونه مأخوذا من كلام إمامه الأشعري . ونقل كلام أبي الحسين المعتزلي في كتاب التصفح وناقشه بوجه غير تام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النساء / 153 . ( 2 ) الرازي : مفاتيح الغيب : 3 / 85 .