لحب النبي شريطة أن يكون عملا حلالا بالذات ولا يكون منكرا في
الشريعة ، نظير :
1 - تنظيم السنة النبوية ، وإعراب أحاديثها وطبعها ونشرها بالصور
المختلفة ، والأساليب الحديثة ، وفعل مثل هذا بالنسبة إلى أقوال أهل البيت
وأحاديثهم .
2 - نشر المقالات والكلمات ، وتأليف الكتب المختصرة والمطولة حول
حياة النبي وعترته ، وإنشاء القصائد بشتى اللغات والألسن في حقهم ، كما كان
يفعله المسلمون الأوائل .
فالأدب العربي بعد ظهور الإسلام يكشف عن أن إنشاء القصائد في مدح
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان مما يعبر به أصحابها عن حبهم
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فهذا هو كعب بن زهير ينشئ قصيدة مطولة في مدح رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) منطلقا من إعجابه وحبه له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيقول
في جملة ما يقول :
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيم إثرها لم يفد مكبول
نبئت أن رسول الله أوعدني * والعفو عند رسول الله مأمول
ويقول :
مهلا هداك الذي أعطاك نافلة * القرآن فيها مواعيظ وتفصيل
إن الرسول لنور يستضاء به * مهند من سيوف الله مسلول ( 1 )
وقد ألقى هذه القصيدة في حضرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه ، ولم ينكر عليه
هامش
( 1 ) ابن هشام : السيرة النبوية : 2 / 513 .