أما موضوع الكتاب
:
فإن ابن الملقن ساق الأحاديث التي تعقب الذهبي الحاكم عليها على نفس ترتيب كتاب المستدرك ، هذا هو الغالب ، لكنه أخل بذلك في بعض المواضع ، بعضها لغرض وفائدة ، وبعضها لم يظهر لي منه فائدة .
ومن أمثلة إخلاله بالترتيب لغرض :
الحديثان رقم ( 538 ) و ( 539 ) .
أما الأول فساقه ابن الملقن هكذا :
( حديث ابن شهاب ، عن عبد الملك :
أنه لم يرفع حجر في بيت المقدس يوم قتل علي ، إلا وجد تحته دم .
قلت : فيه حفص بن عمران بن أبي الرسام لا أعرفه ، والخبر مرسل ) . اه - .
وهذا الحديث في المستدرك وتلخيصه ( 3 / 113 ) .
ثم ساق بعده ابن الملقن الحديث الثاني ، فقال :
( ورواه الحاكم في آخر ترجمته ( أي ترجمة علي - رضي الله عنه - ) ، من حديث الزهري : أن أسماء الأنصارية قالت : ما رفع حجر بإيلياء ليلة قتل علي ، إلا وجد تحته دم عبيط .
قلت : فيه نوح ، وهو كذاب ) . اه - .
وهذا الحديث كما قال ابن الملقن في آخر ترجمة علي - رضي الله عنه - من المستدرك وتلخيصه ( 3 / 144 ) ، وقدمه ابن الملقن لغرض المناسبة ، ومثله الحديث رقم ( 576 ) .
ومن أمثلة إخلاله بالترتيب دون فائدة ظاهرة : تأخيره الحديث رقم ( 628 ) عن الحديث رقم ( 627 ) مع أنه متقدم عليه في المستدرك وتلخيصه ، وكذا الحديث رقم ( 821 ) أخره عن الحديث رقم ( 820 ) كما بينته في موضعه .