الشافعي ، فإنه قدم دمشق متوجهاً إلى الحج سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ، فلما التقى بالذهبي قال :
ما زلت بالسمع أهواكم ، وما ذكرت . . . أخباركم قط إلا مِلْتُ من طرب
وليس من عجب أن ملت نحوكم . . . فالناس بالطبع قد مالوا إلى الذهب ( 1 )
وأما البدر النابلسي ، فقال في مشيخته : " كان علامة زمانه في الرجال وأحوالهم ، حديد الفهم ، ثاقب الذهن ، وشهرته تغني عن الإِطناب فيه " ( 2 ) .
وقال الأسنوي : " حافظ زمانه . . . ، صنّف التصانيف الكثيرة المشهورة النافعة " ( 3 ) .
وقال ابن الجزري : " الحافظ ، أستاذ ثقة كبير . . . ، كتب كثيراً ، وألّف وجمع وأحسن في تأليف طبقات القراء " ( 4 ) .
وقال ابن ناصر الدين : " الشيخ الإِمام ، الحافظ الهمام ، مفيد الشام ، ومؤرخ الإِسلام ، ناقد المحدّثين ، وإمام العدّلين والمجرّحين . . . ، كان آية في نقد الرجال ، عمدة في الجرح والتعديل ، عالماً بالتفريع والتأصيل ، إماماً في القراءات ، فقيهاً في النظريات ، له دربة بمذاهب الأئمة وأرباب المقالات ، قائماً بين الخلف بنشر السنة ومذهب السلف . . . ، له المؤلفات المفيدة ، والمختصرات الحسنة ، والمصنفات المديدة " ( 5 ) .
وقال ابن قاضي شهبة : " الإِمام العلامة الحافظ المقرئ ، مؤرخ
هامش
( 1 ) الرد الوافر ( ص 31 - 32 ) .
( 2 ) الدرر الكامنة ( 3 / 427 ) .
( 3 ) طبقات الشافعية له ( 1 / 558 - 559 ) .
( 4 ) غاية النهاية ( 2 / 71 ) .
( 5 ) الموضع السابق من الرد الوافر .