. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= الثالث : أحمد بن عبد الله بن يزيد الهشيمي ، وتقدم في الحديث ( 553 ) أنه : يضع الحديث .
الرابع : إبراهيم بن الحجاج ، وهذا ذكره الذهبي في الميزان ( 1 / 26 ) ، وقال : " نكرة لا يعرف ، والخبر الذي رواه باطل " ، ثم ساق هذا الحديث من طريقه ، وقال : تابعه عبد السلام بن صالح أحد الهلكى ، عن عبد الرزاق " .
والحديث من هذه الطريق ينبغي النظر فيه من جهتين :
1 - النظر في ثبوته عن عبد الرزاق .
2 - وفي ثبوته عن معمر .
وبيان ذلك كما يلي :
إن الذي ينظر بتأمل في الحديث ( 552 ) يجد العلماء اتهموا به أبا الصلت عبد السلام بن صالح ، وتابعه عليه رواة آخرون ، هم ما بين وضاع ، ونكرة لا يعرف ، والأغلب أنه شيعي سرق الحديث من أبي الصلت ، ثم رواه ، ولذا حكم الأئمة المتقدم ذكرهم هناك على الحديث بالبطلان ، وأن كل من رواه فإنما سرقه من أبي الصلت ، والعلاقة بين هذا الحديث وذاك الحديث قوية من هذه الناحية ، خاصة وأن الحسن بن عثمان ، وأحمد الهشيمي هما ممن حكم عليهما بالوضع ، واتهما بسرقة ذاك الحديث ، فهل سرقا هذا الحديث أيضاً ؟ والسر يكمن في كون كل من تابع أبا الصلت ممن لا يعرف ، والغرض الرغبة في انضمام رواية هذا المجهول للمجهول الآخر ، فيحكم من ينظر لظاهر الِإسناد وتعدد الطرق ، على الحديث بأنه حسن لغيره ، لكن رحم الله الأئمة الذين كشفوا زيف هذه الروايات ، ومنهم ابن عدي حين حكم على الحديث بأنه منكر ، وسيأتي كلامه ، وقال الخطيب عقب الحديث : " هذا حديث غريب من رواية عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، وغريب من حديث معمر بن راشد ، عن ابن أبي نجيح ، تفرد بروايته عنه عبد الرزاق ، وقد رواه عن عبد الرزاق غير واحد " . وتقدم آنفاً أن الذهبي - رحمه الله - قال عن الحديث : " باطل " ، فالحاصل أن الحديث =