بيانات أحد المراجع المطبوعة قديماً ، والتي سطا عليها الساطون ، وأخفوا بيانات النشرة التي صوروا عنها ، فقرأت الخاتمة ، ومنها عرفت الناشر وتاريخ النشر ، ولكني لم أعرف المكان ، ما دلني عليه إلا فهرس المطابع في هذا الكتاب .
وانظر في كتاب شيخنا العلامة عبد السلام هارون ( تحقيق النصوص ونشرها ) وهو رسالة لطيفة لا تزيد عن مائة صفحة ، ولكنه ألحقها بفهارس علمية مبتكرة ، فتأمل أي فوائد تفيدها " .
* ولقد أشار المرحوم العلامة الطناحي إلى بعض فوائد الفهارس قائلاً :
" وأستطيع أن أوجز بعض الفوائد التي يجنيها الباحث من الفهارس فيما يلي :
أولاً - معرفة المدى الزمني الذي عاشته كتب التراث ، وذلك يظهر من فهرسة الكتب المذكورة أسماؤها في داخل الكتاب .
وتأمل أسماء الكتب ودواوين الشعراء التي ذكرها البغدادي المتوفى 1093 ه في مقدمة ( الخِزانة ) وفي أثنائها ، وكذلك الكتب التي أوردها المرتضي الرَّبيدي المتوفى سنة 1205 ه في ( تاج العروس ) ( 1 ) .
وسيصحح هذا كثيراً من المعلومات والمقولات التي سادت وذاعت ، كالقول بأن معظم كتب التراث قد ضاع أيام فتنة التتار في القرن السابع . وإذا كان هذا صحيحاً ، فإنه صحيح أيضاً أن كثيراً من الكتب قد ضاعت بسبب غفلة المسلمين .
ثانياً - ضم النظير إلى نظيره ، وبخاصة في الموسوعات ، وسيؤدي هذا إلى اكتشاف بعض الأخطاء وتصحيحها .
ثالثاً - جمع آراء العلماء المنثورة في ثنايا الكتب ، والتي لا يجمعها كتاب واحد ، كأن نجمع آراء نحوي من النحاة من المطوّلات ، ( كالهمع ) ( والأشباه والنظائر ) للسيوطي ، و ( خزانة الأدب ) و ( شرح شواهد الشافية ) و ( شرح شواهد المغني ) للبغدادي .
هامش
( 1 ) ومثل هذا الكتب التي ذكرها النووي المتوفى 676 ه في ( المجموع ) ، والتي ذكرها التقي السبكي المتوفى 756 ه في أول تكملته للمجموع ، وفي أثنائه ، والتي ذكرها السيوطي المتوفى 911 ه في كتبه ، ومنها ( المزهر ) و ( الإتقان ) . عبد العظيم .