سبق فيمن اسمه كذا ، وتجده أيضاً عند ابن حجر العسقلاني في ( تهذيب التهذيب ) في المجلد الخاص بالكنى .
وأكثرَ العلماءُ من تأليف كتب الرجال والأعلام المرتبة على حروف المعجم حتى بلغت حداً يفوق الحصر ، ويكفي أن ترى بين يديك اثنين وثلاثين مجلداً ( 32 مجلداً ) لمؤلِّفٍ واحد ، هو ابن حجر العسقلاني هي : [ الإصابة في تمييز الصحابة + تهذيب التهذيب + تقريب التهذيب + لسان الميزان + الدرر الكامنة + تعجيل المنفعة ] .
4 - في مجال القوائم البيبلوجرافية :
لم يقتصر ابتكار المسلمين وسبقهم إلى الفهرسة على مجال اللغة ، والحديث ، والتراجم والأعلام ، بل كان ذلك في مجال الفهارس البيبلوجرافية ، أو ما يسمى ( بالضبط البيبلوجرافي ) فها هو كتاب ( الفهرست ) لابن النديم المتوفى سنة 380 ه ( على أرجح الأقوال ) .
فهذا الكتاب فهرسة علميةٌ دقيقة ، وبتعبير عصرنا نشرةُ إحصاءٍ بيبلوجرافي للمؤلفات التي صدرت حتى زمان المؤلف .
ومن الطريف أنه سمى كتابه : ( الفهرست ) .
أي أن المسلمين ابتكروا ( الفهارس ) بلفظها ، ومعناها .
* - ويدخل في هذا الباب ما تواترت به الأخبار عن فهارس الخزانات الكبرى مثل دار الحكمة في بغداد ، والقاهرة ، ومكتبة قرطبة ، تلك الفهارس التي كانت تبلغ عشرات المجلدات .
لماذا هذه المجالات دون غيرها :
ولسائل أن يسأل : هذه الجهود التي وضعتموها ، وعرّفتم بها ألوانٌ من الفهارس المعجمة لا شك في ذلك ، ولكن لماذا اقتصرت هذه الجهود على معاجم اللغة والرجال ، وكتب الحديث ؟ ولماذا لم نجد فهارس لكتب الفنون الأخرى ؟
والجواب أن الابتكارات والاختراعات تكون دائماً بقدر الحاجة ، بل هي دائماً بنت
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 19
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص١٩