الجميع ، بدليل أنها مردودة في الدية والجراح العمد ( 1 ) [ وإن ] ( 2 ) قلنا : الموجب القود أو الدية : أحدهما لا بعينه .
10968 - ومن أصحابنا من أقر النصين قرارهما ، وفرق بين الموضحة المؤدية إلى الهاشمة ، وبين الرمي الواقع عمداً لشخص والنافذ منه خطأ إلى غيره ، وقال : الموضحة المؤدية إلى الهاشمة تعدّ جناية واحدة ومحلها متحد ، وإنما تختلف الآثار ، والمحلُّ متعدد متميز في الشخصين المذكورين في مسألة الرمي .
وهذا يحتاج إلى بحث ، ثم إلى تمهيد : أما البحث ، فقد ذكرنا في مسألة الشخصين والسهم النافذ من أحدهما [ أن المدعي ] ( 3 ) لو قال : سهمه الذي رماه عمداً [ تخطى ] ( 4 ) مقصودَه ، ثم نفذ إلى أبي ، ولم يكن الرجل الأول متعلّق حق المدعي ، فيجب القطع بأن الخطأ يثبت بالبينة الناقصة ، وأن ما ذكره من عمده لا يتعلق بدعواه ، وكأنه نقص [ قضيته ] ( 5 ) ولا يدعيها ، ومبتدأ الدعوى بعد نجاز ذكر العمد . نعم ، لو كان الشخص الأول من المدعي بسببٍ بحيث يثبت القصاص له لو ثبت ، فهذا مراد النص ، وما ذكرته من كون المعمود منقطعاً عن المدعي فيه احتمال على حال ؛ فإن الجناية في نفسها عمد مُفضٍ إلى خطأ ، والعلم عند الله .
ولو ادعى أنه أوضح الرأس ، ثم عاد وهشم ، وانفصل الهشم عن الإيضاح ، فموجب الهاشمة يجب أن يثبت ؛ فإنها لم تتصل بالموضحة ، ولم تنتظم معها انتظام آثار جناية واحدة ، فهذا [ نتيجة ] ( 6 ) البحث .
وأما التمهيد ، فلو ادعى رجل قصاصاً ، وادعى مع القصاص مالاً في جهة لا تعلق لها بدعوى القصاص ، فالجمع بين الدعوتين سائغ ، فلو أقام شاهداً وامرأتين على
هامش
( 1 ) ت 4 : " عمداً " .
( 2 ) في الأصل : " إن " . ( بدون الواو ) .
( 3 ) في الأصل : " أنه " .
( 4 ) زيادة من المحقق .
( 5 ) في الأصل : " قيمته " ، وفي ( ت 4 ) " قصة " والمثبت من المحقق .
( 6 ) في الأصل : " متجه " .