باب كفارة القتل
قال الشافعي رضي الله عنه : " قال الله تعالى { وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ } الآية . . . إلى آخرها [ النساء : 92 ] ( 1 ) .
10960 - القتل إذا صادف آدمياً محترماً لعينه ، ولم يكن مباحاً ، اقتضى الكفارة على من هو من [ أهل ] ( 2 ) التزامها ، ثم إن كان القتل مضموناً بالقود والدية ، فتجب الكفارة به ، وتمسك الشافعي رضي الله عنه بآية الكفارة وهو قوله تعالى : { وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً } ورأى التقييد بالخطأ [ دالاً ] ( 3 ) من طريق الفحوى على أن القاتل عمداً بالتزام الكفارة أَوْلى ، وخلاف أبي حنيفة ( 4 ) في ذلك مشهور .
ثم لا فرق بين أن يكون القتل عمداً أو خطأ ، أو شبه عمد .
ولا فرق بين أن يكون القاتل مكلَّفاً أو غير مكلف .
ولا فصل بين أن يحصل القتل بالمباشرة أو بالسبب .
والذمّي من أهل التزام الكفارة كالمسلم .
ولم يختلف الأئمة في إيجاب الكفارة [ في ] ( 5 ) مال الصبي والمجنون ، إذا قَتَلا أو تَسبَّبا ، وإن اختلفوا في إيجاب كفارات محظورات الإحرام .
والسبب فيه أن تيك الكفارات متعلقة بالعبادات ، ولا يتحقق في حق الصبيان تأكدُ العبادات على مبلغ التأكد في حق المكلف . وكان شيخي أبو محمد يقول : إذا جامع
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 153 .
( 2 ) زيادة من ( ه 2 ) .
( 3 ) في الأصل : " أولاً " .
( 4 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 5 / 172 مسألة 2282 ، رؤوس المسائل : 477 مسألة 342 ، طريفة الخلاف 509 مسألة 202 ، المبسوط : 26 / 67 .
( 5 ) في الأصل : " من " .