باب عدد الأيمان
قال الشافعي رضي الله عنه : " ويحلف الورثة على قدر مواريثهم . . . إلى آخره " ( 1 ) .
10934 - إذا وقعت البداية بالمدعي في [ أيمان ] ( 2 ) القسامة ، فإن اتحد المدعي حلف خمسين يميناً ، وإن تعدد المدعون ، ففي المسألة قولان : أحدهما - أنه يحلف كل واحد منهم خمسين يميناً ، قلّت حصته ، أو كثرت . والقول الثاني - أنا نوزّع عليهم خمسين يميناً ، وعلى ( 3 ) أقدار حصصهم في الدية لو ثبتت ، وهذا هو الذي نص عليه الشافعي ، وفرّع مسائل الباب عليه .
توجيه القولين : من قال : يحلف كل واحد خمسين يميناً ، احتج بأن قال : لا يثبت الدم إلا بخمسين يميناً ، فلو حلف كل واحد بعضَ الأيمان ، لاستحق حصته بأيمان نفسه ، وأيمان صاحبه ، وهذا بعيد في قواعد الخصومة ؛ فإن الإنسان لا يستحق بيمين غيره شيئاً ، والذي يحقق هذا أنه لو نكل أصحابه ، لاحتاج إلى أن يحلف خمسين يميناً ، ولا يكفيه في إثبات حصة نفسه أعداد من الأيمان دون الخمسين ، فإذا كان كذلك ، فأيمان الورثة أثبتت له إذاً مع أيمانه حصته ، [ وهذا خروج ] ( 4 ) بالكلية عن القياس المرعي .
ومن قال : [ نفُض ] ( 5 ) الأيمان عليهم ، احتج بأن المدعي لو كان واحداً ، لكفت خمسين يميناً ، فإذا تعددوا ، فإضافة الاستحقاق إليهم ، كإضافته إلى واحد .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 149 .
( 2 ) في الأصل : " إبجاب " .
( 3 ) كذا ( بالواو ) في النسختين ، ووجهها على تقدير تكرار الفعل ( نوزع ) .
( 4 ) زيادة ليست في الأصل . من ( ه 2 ) .
( 5 ) في الأصل : " بعض " .