عن إجراء الخلاف فيها وترتيب البعض منها على البعض ، ولسنا نطوّل بذكرها .
ولا خلاف أنه لو انتهى إلى القلعة طائفة أخرى لم تكن في المعاملة ( 1 ) ، فلا يلزمها شيء ، وإن تمكنت من الجارية ، وإن كانت هذه الطائفة تلتفت إلى الأعلام منا ونحن تلقيناها من العلج ، فلا يلزمهم شيء ؛ فإنه لم يجر منهم التزام وخوض في المعاملة .
ويبقى الكلام في أنا إذا لم نفتح - وربما كان الفتح ممكناً لو أطلنا المحاصرة - فهل نغرم للعلج ؟ وهذا مما تقدم تفصيله .
ولو جاوز الإمامُ القلعة ، ثم ردّ جمعاً من الجند الذين كانوا معه ، فإن ردهم على القرب ، واتفق الفتح ؛ فالوجه تنزيل هذا منزلةَ ما لو أقام حتى فتح .
وإن جاوز القلعةَ ، وانقطع عنها بحيث يبعد الرجوع إليها من غير استمساك بالدلالات التي ذكرها العلج ، [ فأبان ] ( 2 ) للراجعين تلك [ العلامات ] ( 3 ) ، فانقلبوا ، وفتحوها ، فهذا بمثابة ما لو رجع هو بنفسه .
وإذا أحاط المرء بمقتضى اللفظ في هذه الجِعالة ، لم يخف عليه محلُّ الوفاق والخلاف .
11374 - ثم حيث يغرم الإمام للعلج أجر المثل ، أو قيمةَ الجارية على التفاصيل التي تقدّمت ، ففي المحلّ الذي يأخذ [ منه ] ( 4 ) ما يغرَمه للعلج الخلافُ الذي قدّمناه في محل الرضخ ، ففي وجه يخرج ما يبذلُ للعلج من سهم المصالح ، وفي وجه يُخرجه من رأس المغنم ، ووجه ما ذكرناه بيّن .
11375 - ولو جرت المعاملة كما وصفناه ، وحاصر صاحب الراية أهلَ الحصن ، واقتضى الرأي أن يصالحهم على أن صاحب القلعة وأهلَه في أمان ، فلما فتحوا القلعة على موجب هذا الصلح ؛ بان تلك الجارية من أهل صاحب القلعة ، فقد تصدّى لنا
هامش
( 1 ) المعاملة : المراد المعاقدة مع العلج .
( 2 ) في الأصل : " بان " .
( 3 ) في الأصل : " المعاملات " .
( 4 ) زيادة اقتضاها السياق .