عادين ، فهم أصحاب خَلْسٍ ، ودفعُهم بالتحفظ ، ولا عقوبة عليهم لله تعالى ، والتعزير لا يجب عليهم ( 1 ) متحتماً ، كما سيأتي أصله ، فيُغَرَّمون ما يأخذون إن فاتت الأعيان ( 2 ) ، وإلا ردوها بأعيانها ، وإن اتفق منهم قتلٌ أو قطع ، فالقصاص على تفاصيله .
ولو كان فيهم نجدة ، ولكن أخذوا الرفقة حيث لا يبعد الغوث ، مثل أن يقع على القرب من العمران ، وأصحاب السلطان مشمِّرون وأيديهم غالبة ، والأغلب تخوف ( 3 ) القطاع ، فهذا من فن الاختلاس ، وقد أشرنا إلى حكمه .
ثم قال الأئمة : لا يتوقف تصوير المحاربة على أن يكونوا مع أسلحة ، بل [ لو ] ( 4 ) أخذوا الأموال بالقوى واكتفوا بالوخز ( 5 ) واللكز ، والضرب [ بجُمْع ] ( 6 ) الكف [ والصراع ] ( 7 ) ، فهذا قطع الطريق .
11172 - وممّا ذكره الأصحاب أن الرجل لو خرج وحده أو في شرذمة من الضَّعَفَة ، واستمكن منهم طائفة لا يقاومهم الرفاق في مكان يبعد الغوث فيه ، فهذا قطع الطريق .
وقد يختلج في النفس من هذا شيء ؛ فإن خروج الإنسان وحده يعد تضييعاً ، وكان يليق أن يكلّف المسافر ألا يخرج إلا على عُدّة وأهبة ، واستظهارٍ ، فإذا لم يفعل ، كان ذلك بمثابة ترك المال في موضع لا يعدّ حرزاً له ، وهذا يعتضد بأمر [ لا
هامش
= والمعنى : ولَّوْا يركضون خيولهم ، أو يَعْدون على أرجلهم .
( 1 ) ساقطة من ( ت 4 ) .
( 2 ) ساقطة من ( ت 4 ) .
( 3 ) ت 4 : " لحوق " .
( 4 ) زيادة من ( ت 4 ) .
( 5 ) ت 4 : " الزجر " .
( 6 ) في النسختين : " بجميع " . والمثبت من تفسير اللكز واللكم في المعاجم .
( 7 ) في الأصل : " والصرايح " . كذا بدون نقط . والمثبت من ( ت 4 ) والمعنى : بالمصارعة ، مع الضرب واللكز . . .