وأما الأموال الكائنة في يد المولى ، فإضافة الإقرار إليها مردودة ، فإنا لو قبلناه ، لجر هذا أمراً عظيماً ، وهو أن يوطّن ( 1 ) العبدُ نفسَه على قطع اليد ، و [ يُفقرَ ( 2 ) ] السيدَ من آلافٍ مؤلفة ، وسيكون لنا إلى هذا التفات في تفريعٍ نذكره ، إن شاء الله تعالى .
فإن قلنا : إقراره مقبول في العين القائمة في يده ، فقد ذكر القاضي وجهين في ذلك : أحدهما - أن فائدة قبوله أداءُ العين إلى المقر له بالغة ما بلغت ؛ لأنه غير متهم .
والثاني - أن فائدة قبول إقراره تعلق قيمة العين برقبته ، والعين للسيد ، لما ذكرناه من [ نكتة ] ( 3 ) السيد ، إذ قلنا : يد العبد يد المولى ، وهو ليس إضراراً عظيماً ؛ فإن القول الأصح أن العبد يفدى بأقل الأمرين ، [ فأقصى ] ( 4 ) ما يقرّ به لا يجاوز قيمته فيكون للكلام موقف يُنتهى إليه ، وإذا قلنا : السيد يفدي عبده بالأمر اللازم بالغاً ما بلغ ، فيمكنه أن يسلم العبد ، والعبد يمكنه أن يفوّت رقبته على مولاه ، بأن يقر بجناية توجب إهلاكه .
فإذا لاح هذا [ انعطفنا ] ( 5 ) من هذا المنتهى على أمرٍ تقدم . وقلنا : أطلق الأصحاب القولَ بأن إقرار العبد لا يقبل مضافاً إلى ما في يد السيد ، فلو قال قائل : إقرار العبد بالعين يقصر عن قدر قيمته ، فلا يبعد أن يقال : يقبل إقراره على هذا النسق فيما يضيفه إلى يد مولاه .
. . .
هامش
( 1 ) ت 4 : وهو أن من يوطن العبد نفسه .
( 2 ) في الأصل رسمت هكذا : " ويفقوا " وبدون نقط . ( انظر صورتها ) ، والمثبت من ( ت 4 ) ومن ( البسيط ) .
( 3 ) في الأصل : رسمت هكذا : ( و - - - وا ) بدون نقط . والمثبت من ( ت 4 ) .
( 4 ) في الأصل : ففي ، والمثبت من ( ت 4 ) .
( 5 ) في الأصل : انقطعنا .