عليه سقوط القطع ، فإنه ملك الثوب في الحرز ، وأخرج ملكه .
وكذلك لو ذبح شاة ، فأخرج لحمها ، أو تعاطى لحماً ، فشواه وأخرجه مشوياً ، فإن كانت قيمة المخرَج نصاباً وقت الإخراج ، وجب القطع ، ولا أثر لهذه التغايير عندنا [ كثيرة أو قليلة ] ( 1 ) مع العلم بأن الاعتبار في القيمة بحالة الإخراج وإنما اختبط أبو حنيفة فيها ، فجعل بعضها مملِّكاً .
11111 - وأما الفصل الثاني [ فمعموده ] ( 2 ) ومقصوده أن السرقة إذا تمت موجِبةٌ للقطع ، فلو فرض طريان تغير بعد تمام السرقة ، فلا أثر له ، ولا يسقط القطع بما يطرأ بعد الوجوب ، فلو تلف المسروق ، أو نقصت قيمته : إما بالسوق ، أو بطريان آفة ، فلا يسقط القطع بشيء من ذلك .
ولو وهب المالك المسروقَ من السارق بعد تمام السرقة ، فلا أثر لشيء من هذا ، خلافاً لأبي حنيفة ( 3 ) في مسائل أُخَر بيّنَّاها في الخلاف .
ومهما ( 4 ) وجب حد ، فلا أثر لما يطرأ بعد وجوبه في إسقاط الحد ، وقد ذكرنا في كتاب اللعان أن من قذف شخصاً ، فلم يحد حتى زنى المقذوف ، فالنص أن القاذف لا يحد ، بخلاف ما لو ارتد المقذوف ، وقد قدمنا تفصيل المذهب في ذلك ثَمَّ ، فلا حاجة إلى إعادته هاهنا .
إذا أقر المالك بأن المسروق كان للسارق ، وهو في الحرز ، فلا شك أن القطع يسقط ، والمعنيّ بسقوطه [ تبيُّنُ ] ( 5 ) عدمِ ثبوته في الأصل في ظاهر الحكم .
فأما إذا ادعى السارق أن المسروق كان لي ، ولم يكن معه بيّنة ، فظاهر كلام
هامش
( 1 ) في الأصل : " قصيرة غير طويلة " والمثبت من تصرف المحقق ، حيث تقع هذه العبارات في الأجزاء التي أصابها المحو من صفحات ( ت 4 ) .
( 2 ) في الأصل : " فمعقوده " .
( 3 ) ر . مختصر الطحاوي : 271 ، المبسوط : 9 / 186 ، طريقة الخلاف : 229 مسألة 92 ، تحفة الفقهاء : 3 / 155 .
( 4 ) مهما : بمعنى إذا .
( 5 ) في الأصل : " بين " . والمثبت من المحقق .