9617 - ثم قال : " ولما لم يخص الله أحداً من الأزواج . . . إلى آخره " ( 1 ) .
غرض الفصل بيان من هو من أهل اللعان .
عندنا كل من كان من أهل الطلاق ، فهو من أهل اللعان ، وإن أردنا الضبط بأمرٍ أخصَّ قلنا : من كان من أهل استيجاب الحد بالقذف ، كان من أهل اللعان ، وإن قلنا : كلُّ مكلف ملتزم ، فكل هذه العبارات جائزة ، فالحر ، والعبد ، والذمي ، والمسلم ، مستوون .
ثم [ إن ] ( 2 ) تفاوتوا في أقدار الحدّ ، فلا تفاوت في اللعان أصلاً وتفصيلاً .
وأبو حنيفة ( 3 ) يقول : من لا يكون من أهل الشهادة ، فليس من أهل اللعان ، وأخرج العبدَ ، والذمي ، والمحدودَ في القذف ، ولم يُثبت لهما اللعان . وناقض في المُعْلِن بالفسق ( 4 ) ، وحكم بانعقاد النكاح بحضور محدودين ، وإن كان النكاح لا ينعقد إلا بحضور من هو من أهل الشهادة .
ومعتمد مذهبنا أن اللعان حجة خاصة أثبتت للضرورة ، فهي لائقة بكل مضطر ، فمن أراد أن يحمل اللعان على مرتبة الشهادة مع أن الملاعن يُثبت دعوى نفسه ، فليس على مُسْكةٍ من البصيرة .
ثم إن الشافعي رضي الله عنه رأى اللعان حجةً نادرة ، فبنى أصلها على كتاب الله ، وليس في الكتاب فصلٌ بين [ زوج وزوج ] ( 5 ) ، ولكن اللعان فيه معلقٌ بالرّمْي فمن كان من أهل الرّمْي ، فليكن من أهل اللعان .
9618 - ثم قال : " وسواء قال : زنت أو رأيتها تزني . . . إلى آخره " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 143 .
( 2 ) ( ت 2 ) : ثم فإن تفاوتوا . وفي الأصل : ثم وإن تفاوتوا .
( 3 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 2 / 500 مسألة 1045 ، المبسوط : 7 / 39 - 41 ، مختصر الطحاوي : 215 .
( 4 ) ر . رؤوس المسائل : 372 مسألة 248 ، الغرة المنيفة 135 ، إيثار الإنصاف : 151 .
( 5 ) في النسختين : الزوج والزوجة . والمثبت تصرف من المحقق على ضوء السياق .
( 6 ) ر . المختصر : 4 / 143 .