فأما القول في الخالات مع الأب ، [ فلَسْن ] ( 1 ) مدليات بالأب ، ولكن الأخوات مقدمات عليهن ، فإن قدمنا الأب على الأخت ، قدمناه على الخالة وأَوْلى ، وإن لم نقدم الأبَ على الأخت ، وقدمنا الأخت على الأب ، ففي الأب والخالة وجهان ، ولا ينقدح الوجه الثالث ؛ فإن الخالة من الأب ليست مدلية بهذا الأب ، وإنما إدلاؤها بأب الأم . وإن كنا ذكرنا على الجملة أن الخالة من الأب ضعيفة .
10243 - فإذا جمع الجامعُ هذه المسائل ، قال : الأب في قول يقدم على كل أنثى إلا الأم وأمهاتها ، وفي وجه يقدم [ عليه ] ( 2 ) كل أنثى حاضنة إلا العمة ، فإنه لا خلاف في تقديم الأب عليها ، وفي وجه يقدم على الأخوات والخالات ، ولا يقدم على الجدات من قبل الأب ، وفي وجهٍ يقدم على الأخت من الأب ، ولا يقدم على الأختين الأخريين ، وقد يجري من ترتيب الخالات على الأخوات وجهٌ متلقًّى لا يخفى .
وقد تناهى وضوح ما أردناه ، وكل ذلك إذا جرينا على ترتيب الإناث في الجديد .
10244 - فإن قدمنا الأخوات والخالات على أمهات الأب في الترتيب القديم ، فإذا اجتمع الأب معهم ، انتظم الخلاف في الترتيب القديم معكوساً ؛ فإن أمهات الأب في القديم يقعن آخراً ، فمن هذا الوجه [ ينشأ ] ( 3 ) من الترتيب ومما يقع تتمة لذلك أنه إذا اجتمع جدٌّ عالٍ من قبل الأم وأم الأب القريبة ، فأم الأب أولى بلا خلاف ؛ لأنها ليست مُدْليةً بالجد العالي ، وهي مختصة بالقرب والأمومة .
والجدات من قبل الأم والأب مقدمات على كل ذَكَرٍ من الأقارب ، فإذا اجتمع أخ من أب وأم ، وأم أب أو أم أب أب ، فالذي عليه التعويل ويجب القطع به أن الجدة مقدمةٌ للأمومة ، مع أنها ليست فاسدة .
10245 - فأما إذا فرض اجتماع الذكر والأنثى في جوانب النسب ، فالقول الجامع أنهما إذا استويا في القرب والدرجة والإرث ، فالأنثى أَوْلى : كالأخ والأخت ، ولو
هامش
( 1 ) في الأصل : فليس .
( 2 ) في الأصل : عليها .
( 3 ) في الأصل : ( سا ) هكذا بدون نقط .