يعترف بوطء في ملك اليمين ، ونحن إنما ألحقنا النسب لاحتمال كون العلوق في النكاح ، وهذا لا يُثبت أميةَ الولد .
وحكى القفال وجهاً بعيداً أن الجارية تصير أم ولد ؛ لأنه لحقه منها ولد في ملك اليمين ، لزمان يحتمل أن يكون العلوق منه في ملك اليمين ، وهذا ضعيف لا أصل له .
9988 - وإذا فرعنا على الأصح ، وهو أنها لا تصير أم ولد ، فلو أقر بوطءٍ في ملك اليمين ، واحتمل أن يكون الولد منه ، واحتمل أن يكون من النكاح ، والتفريع على أن أمية الولد لا تثبت لو لم يقر بالوطء في ملك اليمين ، فهل تثبت أمية الولد إذا أقر بالوطء في الملك ؟
هذا فيه تردد عندنا ؛ من جهة أن ثبوت النسب ليس متوقِّفاً على الوطء في ملك اليمين ؛ إذ لو لم يقر بالوطء ، للحق أيضاً ، وأميةُ الولد تبعُ الولد ، ويجوز أن يقال : تثبت أمية [ الولد ] ( 1 ) ؛ فإن الإقرار بالوطء يُثبت فراش ملك اليمين ، والفراش اللاحق [ ينسخ ] ( 2 ) حكم الفراش السابق وإن شملهما الاحتمال .
ولذلك قلنا : إذا تزوجت المرأة وأتت بولدٍ لزمان يحتمل أن يكون من الثاني ، ويحتمل أن يكون من زوج قبله ، فالولد يلحق الثاني ، حتى لو نفاه الثاني باللعان ، لم يلحق الأول أيضاً ، [ والأولى ] ( 3 ) أن نقول : لا يقوى الافتراش بملك اليمين على فسخ أثر فراش النكاح ؛ من جهة أن الإمكان كافٍ في فراش النكاح ، ولا حاجة إلى الاعتراف بالوطء ، بخلاف ملك اليمين ، وأيضاً فالناكح والمالك واحد ، والتناسخ في حقه أبعد .
ولو نكح الرجل أمة ، ثم طلقها قبل المسيس ، فوطئها السيد ، فأتت بولد لزمانٍ يحتمل أن يكون من النكاح ، ويحتمل أن يكون من الوطء الجاري من السيد ، فهذا فيه احتمال عندنا : يجوز أن نلحقه بالسيد ، ويجوز أن نعتقده متردداً بين السيد وبين
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل .
( 2 ) في الأصل : يفسخ .
( 3 ) في الأصل : والأول .