أن يُردّ في مقدارٍ ويقبلَ في مقدار ، وهذا لا يتحقق في التي ادّعت انقضاء العدة لزمانٍ لا يحتمل ؛ فإن دعواها لا تشتمل على ما ذكَرتْ وعلى ما بعده .
فصل
قال : " فأقل ما علمناه من الحيض يوم . . . إلى آخره " ( 1 ) .
9774 - تعرض الشافعي لأقل الحيض وأكثره ، وأقل الطهر ، وقد أجرينا فصولَ الحيض في كتابه ، على نسقٍ لا نرى عليه مزيداً ، فلم نغادر - فيما نظن - لطالبٍ مطلباً ، فلتُطْلب هذه الأصول من كتابها .
9775 - ثم قال : " ولو طبق بها الدم . . . إلى آخره " ( 2 ) .
وهذا خوض منه في أحكام الاستحاضة ، فلا مطمع للخوض فيها ، وقد جرى على بيانٍ شافٍ .
والذي يتعلق بأمر العدة من جملة تلك الأحكام [ أحكامُ ] ( 3 ) الناسية ، وتفصيل القول في أن عدتها بماذا تنقضي ؟ فإن جعلنا الناسيةَ في أحكامها كالمبتدأة ، فهي في عدتها كالمبتدأة ، وإن أمرناها بالاحتياط في عباداتها ووجوب اجتنابها ، كما تفصّل في موضعه ، فالذي ذهب إليه الأئمة أنها مردودة في عدّتها إلى الأهلّة [ والدم دائم ] ( 4 ) عليها ؛ فإن الغالب أنه لا يخلو شهر عن حيض وطهر ، سيّما إذا كانت ترى الدم المستمر .
ثم الذي نقله المزني أنه إذا أهل الهلال الرابع ، فقد انقضت عدتها .
ونقل الربيع إذا أهل الهلال الثالث ، فقد انقضت عدتها .
فمن أصحابنا من قال صورة نَقْل المزني إذا كان قد طلقها والباقي من الشهر خمسةَ
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 5 .
( 2 ) ر . المختصر : 5 / 6 .
( 3 ) زيادة من المحقق اقتضاها السياق .
( 4 ) في الأصل : " إلى الأهلة والدائم عليها " والمثبت من تصرّف المحقق .