والذي ذكرناه بيان القذف ولا ولد .
9622 - فأما إذا كان على الفراش ولد ، والزوج يبغي نفيَه ، فهذا الأصل يترتب ويتفصل على مراتب أيضاً : فإن استيقن الرجل أن الولد ليس منه بأن علم أنه ما وطئها قط منذ نكحها ، فإذا أتت بالولد لزمان إمكان العلوق ، فللزوج أن ينفي الولد ، بل حقٌّ عليه أن ينفيه .
وهذا القسم يتميز في بعض صوره عن القسم الأول بما أشرنا إليه ، وذلك أنا قلنا : يجب عليه أن ينفي إذا استيقن أن الولدَ ليس منه ، ولا يحل للإنسان أن يستلحق دعيّاً ، كما لا يحل له أن ينفي نسيباً .
وفي القلب من هذا شيء ، وهو أن النفي إذا كان لا يتأتى إلا باللعان ، فإيجاب اللعان والتعرض للفضيحة الكبرى على رؤوس الأشهاد صعبٌ ، وربما يكون الإنسان بحيث لا تطاوعه النفس على احتمال ذلك ، والذي أطلقه الأئمة من المنع من استلحاق الدّعي فيه إذا اعتمد استلحاق دعيٍّ قصداً ، فأما إذا أَلحقَ الفراشُ به نسباً وهو ساكت ، فلست أرى إيجابَ النفي باللعان مذهباً مقطوعاً به .
ويلتحق بهذه المرتبة ما لو كان يغشاها ، ولكنها أتت بولد لدون ستة أشهر من وقت النكاح ، فالقطعُ قائم ، كما ذكرناه ، ومن هذا القسم ما لو وطئها ، فأتت بالولد من وقت الوطء لأكثرَ من أربع سنين ، والجامع بمسائلِ ( 1 ) هذا القسم حصولُ الاستيقان في انتفاء المولود .
والذي أطلقه العراقيون والقاضي وجوب القذف واللعان .
9623 - ومن ( 2 ) مراتب المسألة أن لا يستيقنَ الزوجُ الانتفاءَ ، وهذا ينقسم أقساماً نأتي بها على صيغ المسائل : فلو وطئها الزوج ، فأتت بالولد لستة أشهر فصاعداً من يوم الوطء في النكاح ، ولم يستبرئها بعد الوطء بحيضة ، فأتت بالولد للزمان الذي
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) : المسائل .
( 2 ) هذه هي المرتبة الثانية .