يوسف يقول : « يا عجبا من عبد هذيل - يعني عبد اللّه بن مسعود - يزعم أنّه يقرأ قرآنا من عند اللّه ، واللّه ما هو إلّا رجز من رجز الأعراب ، واللّه لو أدركت عبد هذيل لضربت عنقه « 1 » » .
وزاد ابن عساكر : « ولاخلينّ منها المصحف ولو بضلع خنزير » .
ثالثا - رواياته وكلماته
أبو هريرة ، وأنس بن مالك ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن العبّاس ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وعبد اللّه بن مسعود ، وو و . . . يروون آلافا من السنّة النبويّة .
أخرج الطبراني عن إبراهيم بن عبد الرحمن : « إنّ عمر حبس ثلاثة :
ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود الأنصاري ؛ فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حبسهم بالمدينة حتّى استشهد « 2 » » .
المعروفون بعلم الكتاب على عهد الصحابة أناس معلومون ، وكانوا مراجع الامّة في مشكلات القرآن ومغازيه ، وتنزيله ، وتأويله ؛ كعبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن العبّاس ، وابيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت .
وأمّا مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فهو عدل القرآن والعالم بأسراره وغوامضه ، كما أنّ عنده العلم الصحيح بكلّ مشكلة ، والحكم الباتّ عند كلّ قضيّة ، والجواب الناجع عند كلّ عويصة ، وقد صحّ عند الامّة جمعاء قوله الصادق المصدّق صلوات اللّه عليه : « سلوني قبل أن لا تسألوني ، لا تسألوني عن آية
هامش
( 1 ) - مستدرك الحاكم 3 : 556 [ 3 / 641 ، ح 6352 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 4 : 69 [ 12 / 159 - 160 ، رقم 1217 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 6 : 215 ] .
( 2 ) - تذكرة الحفّاظ 1 : 7 [ رقم 2 ] ؛ مجمع الزوائد 1 : 149 . وصحّحه محشّي الكتاب ؛ فقال :
« هذا صحيح عن عمر من وجوه كثيرة ، وكان عمر شديدا في الحديث » .