19 - قضاء الخليفة على مجنونة قد زنت : عن ابن عبّاس قال : اتي عمر بمجنونة قد زنت ، فاستشار فيها أناسا ، فأمر بها أن ترجم . فمرّ بها عليّ رضى اللّه عنه فقال : « ما شأن هذه ؟ » فقالوا : مجنونة بني فلان زنت فأمر بها عمر أن ترجم .
فقال : « ارجعوا بها » .
ثمّ أتاه فقال : « يا أمير المؤمنين ! أما علمت ؟ ! أما تذكر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبيّ حتّى يبلغ ، وعن النائم حتّى يستيقظ ، وعن المعتوه حتّى يبرأ ؟ ! وأنّ هذه معتوهة بني فلان لعلّ الّذي أتاها أتاها وهي في بلائها » فخلّى سبيلها ، وجعل عمر يكبّر « 1 » .
لفت نظر :
أخرج البخاري هذا الحديث في صحيحه « 2 » غير أنّه مهما وجد فيه مسّة بكرامة الخليفة حذف صدره تحفّظا عليها ، ولم يرقه إيقاف الامّة على قضيّة تعرب عن جهله بالسنّة الشائعة أو ذهوله عنها عند القضاء ؛ فقال : قال عليّ لعمر : « أما علمت أنّ القلم رفع عن المجنون حتّى يفيق ، وعن الصبيّ حتّى يدرك ، وعن النائم حتّى يستيقظ ؟ » .
20 - رأي الخليفة في الأصابع : عن سعيد بن المسيّب : أنّ عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه قضى في الأصابع في الإبهام بثلاثة عشرة ، وفي الّتي تليها باثنتي عشرة ، وفي الوسطى بعشر ، وفي الّتي تليها بتسع ، وفي الخنصر بستّ .
وعن أبي غطفان أنّ ابن عبّاس كان يقول في الأصابع عشر عشر . فأرسل مروان إليه فقال : أتفتي في الأصابع عشر عشر وقد بلغك عن عمر في
هامش
( 1 ) - انظر سنن أبي داود 2 : 227 [ 4 / 140 ، ح 4399 و 4401 ] ؛ سنن ابن ماجة 2 : 227 [ 1 / 659 ، ح 2042 ] ؛ المستدرك على الصحيحين 2 : 59 ؛ 4 : 389 [ 2 / 68 ، ح 2351 ؛ و 4 / 430 ، ح 8169 ] ، وصحّحه .
( 2 ) - في كتاب المحاربين ، باب : لا يرجم المجنون والمجنونة [ 6 / 2499 ] .