أوّلا - من هو محمّد بن أبي بكر ؟
هو وليد حرم أمن اللّه ، وربيب بيت العصمة والقداسة . قال أمير المؤمنين عليه السّلام حين بلغه قتل محمّد : « كان لي ربيبا وكنت أعدّه ولدا ، كان بي برّا ، وكان ابن أخي « 1 » » . وقال عليه السّلام أيضا : « أما واللّه إن كان ما علمت لممّن ينتظر القضاء ، ويعمل للجزاء ، ويبغض شكل الفاجر ، ويحبّ هدي المؤمن . . . » « 2 » .
وعن عبد اللّه بن جعفر قال : « ما رأيت مثل عمّار بن ياسر ومحمّد بن أبي بكر كانا لا يحبّان أن يعصيا اللّه طرفة عين ، ولا يخالفان الحقّ قيد شعرة » « 3 » .
ثانيا - محمّد بن أبي بكر ومقتل عثمان الاجتماع على عثمان من أهل الأمصار : المدينة ، الكوفة ، البصرة ، مصر
أخرج البلاذري وغيره بالإسناد : « التقى أهل الأمصار الثلاثة : الكوفة والبصرة ومصر في المسجد الحرام قبل مقتل عثمان بعام فتذاكروا سيرة عثمان وتبديله وتركه الوفاء بما أعطى من نفسه وعاهد اللّه عليه ، وقالوا : لا يسعنا الرضى بهذا ، فاجتمع رأيهم على أن يرجع كلّ واحد من هؤلاء الثلاثة إلى مصره فيكون رسول من شهد مكّة من أهل الخلاف على عثمان إلى من كان على
هامش
( 1 ) - كان محمّد بن أبي بكر أخا عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب لامّه .
( 2 ) - تاريخ الطبري 6 : 62 [ 5 / 108 ، حوادث سنة 38 ه ] ؛ كامل ابن الأثير 3 : 155 [ 2 / 414 ، حوادث سنة 38 ه ] .
( 3 ) - أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد 9 : 292 .