باب ( 1 ) الخلع في المرض
قال الشافعي رضي الله عنه : " ويجوز الخلع في المرض كما يجوز البيع . . .
إلى آخره " ( 2 ) .
8911 - نجدد العهد بالنكاح في المرض ، ثم نذكر الخلع ، فالمريض إذا نكح بقدر مهر المثل ، أو أقل ، فلا حرج عليه [ ولا يحتسب ما يسوقه صداقاً من الثلث ؛ لأن ذلك معدودٌ ] ( 3 ) من حاجته ، ولا مطلع على حاجته إلا من جهته ، فنكاحه بمثابة شرائه لذائذ الأطعمة ، ولا معترَض عليه في شيء من ذلك ، [ وإن ] ( 4 ) استوعب مالَه بمهور الأبكار وقضاء الأوطار .
وإن نكح بأكبر من مهر المثل ، فالزيادة تبرع ، فإن كانت المرأةُ وارثةً ، فالزيادة مردودة ، وإن كانت ذمّية لا ترث هذا المسلم ، أو كانت أمة والمهر لمولاها ، فالزيادة تبرعٌ محسوب من الثلث ( 5 ) .
8911 / م - ولو خالع المريض زوجته ، فلا معترض عليه ، ولا مؤاخذة بمقدار بدل الخلع ، فإنه لو طلق مجاناً ، جاز فإذا طلّق بمالٍ ثبتَ وإن قلّ . وهذا كما ذكرناه في مخالعة السفيه زوجته ، والزوجات لا يتعلق بهن حقوق الورثة ، كأمهات الأولاد .
وقد ذكرنا طرفاً من الكلام فيه إذا أعار المريضُ نفسَه ، وخدم غيره ، وأوضحنا كلام الأصحاب في أن بذل منافعه هل يحسب من الثلث ، أم يقال : لا يحتسب ؛ فإن
هامش
( 1 ) ( ت 6 ) : فصل .
( 2 ) ر . المختصر : 4 / 66 .
( 3 ) ما بين المعقفين زيادة من ( ت 6 ) .
( 4 ) في الأصل : فإن .
( 5 ) ( ت 6 ) : التلف .