وسبيل التفصيل في ذلك أن نقول : إذا أرادت المرأة الاستدعاء الجازم ، المغني عن القبول ، فالحكم ما ذكره صاحب التقريب ، وتعليله بيّن . وإن زعمت أنها أرادت استنطاقه بشيء يقدّره لتقبله ، ففي قبول ذلك منها احتمالٌ ظاهر : يجوز أن يقال : لا يقبل ذلك منها ، ويحمل قولها على الاستدعاء الجازم ، كما لو قالت : طلقني بألف ، فقال طلقتك بألف ، ويجوز أن يقال : هذا منها استنطاق الزوج بابتداء الإيجاب الذي يقتضي استعقابَ القبول . وفي المسألة احتمال ظاهر .
ولو قالت : طلقني بشيء ، فقال في جوابها : أنت طالق بشيء ، فالأظهر هاهنا حمل استدعائها على الجزم الذي يكتفى به ، وليست [ المسألة ] ( 1 ) خاليةً عن الاحتمال ، والعلم عند الله تعالى .
فصل
قال : " ويجوز التوكيل في الخلع ، حراً كان ، أو عبداً . . . إلى آخره " ( 2 ) .
8889 - هذا الفصل بقية الكتاب ، وهو من الفصول المنعوتة ( 3 ) - والله ولي التوفيق عند كل عسر - فليقع تصدير الفصل بمن يجوز أن يكون وكيلاً في الخلع ، فنقول أولاً : للزوج أن يوكل بالمخالعة ، وللمرأة أن توكل من يختلعها عن زوجها ، والتوكيل جارٍ ( 4 ) من الجانبين . ثم ( 5 ) نذكر وراء هذا من يجوز أن يكون وكيلاً [ للزوج في المخالعة ، ثم نذكر من يجوز أن يكون وكيلاً ] ( 6 ) للمرأة في الاختلاع .
8890 - فأما الضبط فيمن يجوز أن يكون وكيلاً للزوج في المخالعة ، فقد قال الأئمة
هامش
= الإيجاب ، فإذا قال ما طلبته ، كان عليها القبول .
( 1 ) مزيدة من : ( ت 6 ) .
( 2 ) ر . المختصر : 4 / 64 .
( 3 ) كذا بحذف الجار والمجرور . فالمعنى : المنعوتة بالعسر ، أو الغموض أو نحو ذلك ، يظهر هذا من الدعاء : " والله ولي التوفيق عند كل عسر " .
( 4 ) ( ت 6 ) : جاري . ولعل الأولى : جائز .
( 5 ) ( ت 6 ) : ثم نحن نذكر وراء ذلك .
( 6 ) زيادة من : ( ت 6 ) .