انفردت ، فإن الطلاق يتعلق به ، وإن كان رجعياً .
فصل
8871 - ثم قال الشافعي : " ولو قال لهما : أنتما طالقان إن شئتما . . . إلى آخره " ( 1 ) .
مضمون هذا الفصل قد سبق موضحاً ، فإذا قال الرجل لامرأته : أنت طالق إن شئت ولم يذكر عوضاً ، اقتضى ذلك مشيئةً على الاتصال ، وإذا قال لها : أنت طالق بألف إن شئت ، فقد ذكرنا تردد الأصحاب في ذلك ، واخترنا أنه يكفيها أن تقول : شئت ، ثم ذكر الشافعي فرضَ الكلام في امرأتين بأن يقول الزوج لهما : أنتما طالقان بألف إن شئتما ، والغرض لا يختلف ، وإنما قصد الشافعي أنه لا بد من [ مشيئتهما ] ( 2 ) . وهذا بيّن مبيّنٌ على الأصول المقدمة .
فصل
" قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو قال له أجنبي : طلق فلانة ولك عليّ
ألف . . . إلى آخره " ( 3 ) .
8872 - غرض الفصل أن بذل المال على الطلاق من الأجنبي جائز وإن لم تشعر المرأة ، ولم تأمر ، وهذا لا خلاف فيه . والتردُّدُ الذي ذكرناه في صدر الكتاب في الخلع الذي يختلف القول . في كونه فسخاً أو طلاقاً ، فأما الطلاق نفسه ، فيجوز للأجنبي بذلُ المال عليه ، ثم يصح منه أن يختلع [ امرأةً ] ( 4 ) على عينٍ من أعيان مال نفسه ، ويصح منه أن يختلعها على مالٍ يلتزمه في ذمته ، ثم إذا انفرد بذلك ، نفذ اللزوم عليه ، ولم يجد مرجعاً .
وإن أمرته المرأة بأن يختلعها ، نُظر : فإن شرطت له الرجوعَ [ عليها ] ( 5 ) بما يغرَم ،
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 62 .
( 2 ) في الأصل : مشيئتها .
( 3 ) ر . المختصر : 4 / 63 .
( 4 ) في الأصل : امرأته .
( 5 ) في الأصل : عليه .