وفي المال الذي يثبتُ التفصيل المشهور . وإن عسر إثبات [ المالية ] ( 1 ) ؛ بأن تكون المختلعة سفيهة ، أو رجعية ، وقلنا : لا تخالع الرجعية - فالطلاق يقع لصورة الإيجاب والقبول ، ثم يكون رجعياً .
هذا وضع الباب في ذلك . والأصل مطرد ، لا اضطراب فيه إلا عن جهة أصلٍ لا نجد بداً عن ذكره مقصوداً ثم إذا ذكرناه ونقلنا ما فيه ، نبهنا على مخالفته الأصلَ الذي مهدناه في النوع الثاني ، ثم ننظر فيما ينقدح في المباحثات .
8844 - ونبتدىء فنقول : إذا [ جاء أبُ ] ( 2 ) الصبية إلى زوجها وقال : خالعها بهذا ، وأشار إلى عبد هو ملك الأب ، فإذا خالعها الزوج على ذلك العبد ، صح الخلع ، واستحق الزوج ذلك العبد . ولو جاء أجنبي واختلعها عن زوجها بمالٍ يبذله ، [ فالخلع ] ( 3 ) صحيح ، على ما مضى ذلك في صدر الكتاب .
ولو جاء الأبُ بعبدٍ من مال ابنته ، واختلعها عن زوجها به ، وظن الزوج أنه مِلْك الأب ، فالبينونة تقع ، والرجوع على الأب بقيمة ذلك العبد المعين أو بمهر المثل ؟ فعلى قولين .
ولو قال الأب : هذا عبدها وقد اختلعتها به ، فقال الزوج : خالعتها به ، فالذي أطلقه الأصحاب أن الطلاق يقع رجعياً . أما الوقوع ، فسببه ثبوت الإيجاب والقبول ، [ وأما ] ( 4 ) سقوط المالية ، فسببه أن الأب أضاف العبد إلى ملكها ، وفي ذلك قطع طمعه عنه ، فكانت هذه مخالعة لا مالية فيها ، ووقوع الطلاق بعد الإيجاب والقبول بمثابة مخالعة المحجورة ؛ فإنّ تعذر استحقاق عبد الصبية بمثابة تعذر التزام ذمة المحجورة مالاً .
هذا ما ذكره الأصحاب .
وقالوا : لو لم يُضِف العبدَ إلى ملك الزوجة ، وورد الخلع عليه مطلقاً ، وكان
هامش
( 1 ) في الأصل : الملك .
( 2 ) في الأصل : إذا جاءت .
( 3 ) في الأصل : والخلع .
( 4 ) في الأصل : وإنما .