ويقضى عليه بالفرقة ، ولا مرجع له على أحد بالمال ، كما لو قال لامرأته : خالعتك أمس على ألف فقبلتِها ، فأنكرت ، [ فالبينونة ] ( 1 ) تثبت بموجب إقراره ، ولا يثبت المال .
8775 - ثم ذكر صاحب التقريب مسألة متصلة بما نحن فيه ، فقال : إذا جرى الخلع بين الرجل وامرأته ، فأطلقت المرأة التزامَ المال ، ثم قالت : أردت بمطلق قولي ولفظي ألفاً يؤديها موكلي فلان ، ولم أقصد التزاماً يخصّني ، فقد ذكر صاحب التقريب هاهنا قولين : أحدهما - أنهما يتحالفان ، وأن هذا الاختلاف إلى مقدار العوض وجنسه .
والقول الثاني - أن القول قولُ الزوج ؛ فإن المسألة مفروضة فيه إذا [ أطلقتْ قولها وقبولها ] ( 2 ) ، والظاهر أنها التزمت العوض في خاصتها ، فالقول قول الزوج لهذا الظاهر ؛ والتحالف إنما يجري إذا استوى الجانبان في احتمال الصدق والكذب .
ثم ذكر قولاً ثالثاً - أن القوال قول المرأة ؛ فإنها الناوية ، فهي أعرف بنيّتها وقَصْدها ؛ [ فالرجوع إليها ] ( 3 ) ، وهذا قول ملتبس .
ونحن نقول في كشف الغطاء فيه : إن كنا نطالب الوكيل الملتزمَ باللفظ المطلق - وهو ظاهر المذهب - فهذا الاختلاف لا خير فيه ؛ فإنها معترفة بأنها مطالَبةٌ بالمال كيف فرض الأمر .
وإن فرعنا على أن الوكيل لا يطالَب ، فإن أضاف الالتزام إلى نفسه ، فهذا الكلام مختل محتاج إلى التفصيل ، فإن أنكر الزوج أصلَ التوكيل ، فلا معنى للترديد الذي ذكر . وإن اعترف بالتوكيل وردّ النزاع إلى نيتها ، فهذا [ أوان ] ( 4 ) الاحتمال على بُعد .
والوجه - مع الاعتراف بالتوكيل والتفريع على أن الوكيل لا يطالب بالعهدة في العهد
هامش
( 1 ) في الأصل : فالبينة .
( 2 ) في الأصل : إذا طلقت وقولها وقبولها .
( 3 ) في الأصل : " فالزوج عليها " والمثبت من ( صفوة المذهب ) .
( 4 ) في الأصل : فهذا وإن الاحتمال .