8678 - ومما أطلقه الأئمة ونطق به القرآن الهجرُ ، وكان شيخي يهجرها في المضجع ، ولا يترك [ مناطقَتَها ] ( 1 ) وراء ثلاث ليال ؛ فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك .
وهذا فيه نظر عندنا ؛ فلو رأى استصلاحها في مهاجرتها في المنطق ، فلست أرى ذلك ممنوعاً ، وهو أهون من الضرب . والذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو تَهَاجُر الأخوين من غير سبب يقتضيه في الشرع .
هذا بيان الهجر والضرب .
8679 - [ ويتصل ] ( 2 ) به أنها إذا كانت تؤذيه في المنطق ولا تمتنع عليه ، فهل له أن يؤذيها ، أو يرفعها إلى السلطان ؟ فيه ترددٌ بين الأصحاب ، قال قائلون : هي فيما تأتي به وراء التمكين من موجبات التعزير ، كالأجنبية ، كما أنها في منعها حق الزوج من مال أو غيره مما يتعلق بحقوق الزوجية كالأجنبية .
وقال قائلون : يؤذيها الزوج على استطالتها ، وبذاءة لسانها ؛ فإنها وإن كانت ممكِّنةً مع ذلك ، فهذا ينكِّد المعاشرة ، ويكدّر الاستمتاع ، ولسنا ننكر تعلقه بما يوجب استصلاحَ الزوجة في الحقوق الخاصة في النكاح .
فأما الحكم في سقوط النفقة ، ففيه ( 3 ) تفاصيل تتعلق بكتاب النفقات .
. . .
هامش
( 1 ) في الأصل : مناطقها .
( 2 ) في الأصل : ويبطل .
( 3 ) هنا خلل في ترتيب صفحات الأصل . ولذا انتقلنا إلى ص 201 شمال ، بدلاً من 200 شمال .