زوجته الأمة ] ( 1 ) ، فحق الطلب للأمة ، وكذلك إذا عنَّ عنها ، فالطلب على التفصيل المعلوم يثبت لها ، لا مدخل للسيد فيه .
فصل
8615 - المرأة إذا وهبت نوبتَها ، فذلك صحيحٌ منها على ما سنفصل القول فيه .
والأصل في ذلك - مع اتفاق العلماء - حديث سودة إذ وهبت نوبتها لعائشة ( 2 ) .
ثم قال الأئمة : إذا وهبت المرأة نوبتَها ، فلهبتها ثلاثُ صيغ : إحداها - أن تُعيِّن لهبة نوبتها واحدةً من ضَرّاتها ، والأخرى - أن تطلق الهبة ولا تعيِّن واحدةً ، والثالثة - أن تقول : وهبت نوبتي لك أيها الزوج ، فضعها حيث شئت ، وإن أردت ، فاقسمها على جميع ضراتي .
8616 - فأما الصيغة الأولى - وهي إذا عينت واحدة من ضرائرها ، فأقل ما نذكره : أن هذه الهبةَ شرطُها أن يساعِد الزوج عليها ، فلو أراد الزوج أن يقيم عند الواهبة كما كان يقيم عندها قبل الهبة ، فله ذلك ؛ فإنها تملك إسقاط حق نفسها ، فأما إسقاط حق مستمتَعٍ للزوج ، فمحال .
وإذا لاح هذا ، هان أمر الهبة ، ورجع إلى أنه لو لم يبت عندها برضاها ، جاز .
ولكن إذا عيَّنت واحدة من الضرات ، تعيَّن صرف الهبة إليها ، فلو قال الزوج : أنت قد أسقطت نوبتك ، وأنا أصرفها إلى من أشاء ، قلنا له : ليس هذا إليك .
وهذا ( 3 ) فيه إشكال [ يحتاج ] ( 4 ) إلى أن يُجاب عنه . وذلك أن تركها نوبتَها ليس حقاً [ يُبذل ] ( 5 ) ، بل هو حق يترك ، [ وتعيين ] ( 6 ) الموهوبة يشعر بمضاهاة الهبةِ الهباتِ
هامش
( 1 ) في الأصل : وذلك نقول الزوج إذا آلى عن زوجته الأمة .
( 2 ) مرّ آنفاً تخريج حديث سودة .
( 3 ) في الأصل : وهذا ليس فيه إشكال .
( 4 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 5 ) في الأصل : ببدل .
( 6 ) في الأصل : وتعين .