الطعام ، بل نقول : يتعين على مالك الطعام بيع الطعام من المضطر ، وكذلك يتعين على الرجل تعليمها بالعوض .
وقد يمتنع المضطر عن الابتياع ، فيتعين إذ ذاك على مالك الطعام إنجاده بالعوض على الرأي الأصح .
وفيه وجه آخر ، أنَّ العوض لا يلزم . وسنأتي بغوائل هذا في كتاب الأطعمة ، إن شاء الله عز وجل .
فرع :
8370 - المسلم إذا تزوج كافرةً على أن يعلِّمها شيئاً من القرآن ، فقد قال الأئمة : إذا كان يرتجي بذلك أن تسلم إذا تعلمت ، فيجوز الإصداق ، وعليه يدل قوله تعالى : { وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ } [ التوبة : 6 ] والاستماع والتعليم بمثابةٍ . ثم لا قطع بالقبول ، فإنه تعالى قال : { ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ } [ التوبة : 6 ]
وإن كان لا يرتجي لها الإسلام بتعليم القرآن ، فقد قال الأصحاب : لا يجوز أن تُعلَّم والحالة هذه .
وكذلك إذا أراد الرجل أن يعلِّم جاريته الكافرة القرآن ، وكان لا يأمل أن تسلم ، وإنما يبغي أن يثبت لها صفةً تزداد قيمتُها بسببها ، فلا يجوز ذلك ؛ فإنها قد تستخفّ بما تتلقف ، ونزَّل الأئمة هذا منزلة بيع المصحف من الكافر .
وهذا فيه نظر ؛ فإنه يلزم منه منع الكفار من التحويم على حِلَق القرآن ؛ فإنهم قد يتلقنون من تدارس القرّاء الآية والآيتين ، ولم ينته الأئمة إلى هذا ، ولا بد منه إذا طردنا قياسهم .
فرع :
8371 - إذا أصدق المرأة تعليمَ القرآن ، ثم علّمها الآية والآيات ، فنسيت ، فهل عليه إعادة ما نسيت [ تعلمها ] ( 1 ) ؟ أم يخرج عن عهدة ذلك القدر ، ويعلّمها البقية ؟ وما التفصيل في ذلك ؟ وكيف الضبط ؟ وأين الموقف ؟
قال العراقيون : اختلف أصحابنا ، فمنهم من قال : الحدُّ الذي إليه الموقف
هامش
( 1 ) في الأصل : عليها . وتأنيث الضمير على أن المراد ( الآيات ) .