8506 - ووراء ما ذكرناه طريقة أخرى مبنية مناسبة ( 1 ) ، ذكرها الصيدلاني في كتاب البيع ، وهو أنَّ شرط الخيار صحيح [ في الصداق وفي خيار المجلس في ذلك قولان ] ( 2 ) ووجه خروج ذلك على القياس أن الصداقَ يتطرقُ إليه الردود والنكاحُ قائم بحاله .
8507 - فإذا تمهَّد ما ذكرناه انتظمَ بعد ذلك الترتيبُ ، فنقول ( 3 ) : في صحة الخيار في الصداق قولان . ولا خلاف أنَّ الخيارَ في النكاحِ نفسِهِ يُفسده ، فإن صحَّحنا الخيارَ في الصداق ، فلا كلام ، وأثر الرد والإجازة يختص بالصداق .
وإن أفسدنا الخيارَ في الصداق ، فهل يفسد النكاحُ به ؟ فعلى قولين أصحهما : إنه لا يفسد . وإن أفسدنا النكاح به ، فهل يفسد النكاحُ بسائر وجوه فساد الصداق سوى الخيار ؟ فعلى وجهين .
8508 - ثم قال الشافعي : " ولو ضمن أبُ الزوجِ نفقتَهَا عشر سنين . . . إلى آخره " ( 4 ) .
فرض الشافعي المسألة في ضمان الأب ، ولا اختصاص به ، فلو فُرِض الضمانُ
على هذا الوجه من أجنبي ، لكان كذلك .
وعرض المسألة أنَّ من ضمن النفقةَ في أيامٍ معدودة في الاستقبال وأعلَمَها ، فهذا ضمان ما لم يجب بعدُ ووُجد سببُ وجوبه ، وفيه الخلاف المعروف ، والترتيب في الجديد والقديم ، وقد ذكرناه في أول كتاب الضمان ، وفي معناه إبراؤها عن نفقة أيام معدودة ، ولسنا لإعادةِ تلك الفصول ، وقد جرت على أكمل وجه في البيان في موضعها .
. . .
هامش
( 1 ) كذا . " ولعلها قياسية " .
( 2 ) عبارة الأصل : " في الصداق في ذلك ، وخيار المجلس في ذلك قولان " . ولا يخفى ما فيها ، وطريقتنا في تصحيحها .
( 3 ) في الأصل : ونقول .
( 4 ) ر . المختصر : 4 / 33 .