المآل ] ( 1 ) في ذلك ، وعليه تخرج سراية الجراحات ، ولو قطع يدَ إنسان ، فسرى ومات ، وجب ديةٌ كاملة ، ولو قطع يديه ورجليه ، فسرت الجراحات ، ومات ، لم يجب إلا دية واحدة ، وهذا أصل متمهد في الجراح .
وقد انتجز بما ذكرناه القول في الجراحات إذا وقعت ، ثم تغير المجروح بعدها .
10340 - فأما الفصل الثاني ( 2 ) وهو الكلام في الرمي وما يحدث بعده من تغيّر على ما نصفه .
قال الشافعي : " ولو أرسل سهماً ، فلم يقع على النصراني حتى أسلم . . . إلى آخره " ( 3 ) .
فنقول : إذا أرسل السهمَ فتغيرت حالةُ المقصود ، ثم أصابه السهمُ ، فلا يخلو إما أن يرسل السهم في حالة الإهدار ، فصار إلى حالة الضمان ، فأصابه السهم ، أو كان في حالة الضمان عند نفوذ السهم ، فيصير إلى حالة الإهدار ، فيصيبه السهمُ .
فأما إذا كان مضموناً حالة الإرسال ، فصار هدراً ، فأصابه السهم ، وفيه المعنى المهدِر ، فلا يجب الضمان أصلاً ؛ اعتباراً بحالة الإصابة ، وذلك أن يرسل السهم على مسلم ، فيرتد ، ويصيبه السهم مرتداً ، وكذلك لو أرسل على ذمّي ، فنقض العهد وأصابه السهمُ حربياً ، فالجواب ما ذكرناه .
والأوْلى فرضُ ما ذكرناه فيه إذا كانت الجراحة [ مذفِّفة ] ( 4 ) ، فيخرج الجواب كما ذكرناه ، وكذلك لو لم تكن مذففة ، ولكنه بقي حربياً أو مرتداً إلى الموت ، فالجواب ما ذكرناه .
10341 - فأما إذا كان المقصود هدراً عند الإرسال ، ثم صار مضموناً فأصابه
هامش
( 1 ) في الأصل : " تبين بالنهايات استقراراً ما النظر إلى المآل " .
( 2 ) لا يعني الإمام بهذا الفصل المعهود في تقسيم الأبواب ، فكلامه هنا داخل ضمن واحد من هذه الفصول .
( 3 ) ر . المختصر : 5 / 99 .
( 4 ) في الأصل : " مرفقة " .