10876 - وبمثله ( 1 ) لو جنى عليه ثلاثة في الردة فقطعوا يده ، فأسلم ، فعادوا مع رابع وقطعوا يده الأخرى ، فعلى مذهب ابن الحداد تقسم الدية في تأسيس المسألة على رؤوس الجناة وهم أربعة ، فيخص كل واحد منهم ربع الدية ، فأما الذي انفرد بالجناية في الإسلام ، فعليه الربع الكامل ؛ إذ لم يصدر منه جناية في حالة الإهدار ، وأما الباقون ، فيقابل كل واحد منهم الربع ، ولكن صدر من كل واحد جرحان : هَدَرٌ ومضمون ، فيتوزع الربع عليهما ، فيهدر نصفه ، ويبقى نصفه ، وهو الثمن .
ونقول على المذهب الآخر : الجنايات سبعٌ ثلاث في الردة ، وأربع في الإسلام فنجعل الدية أسباعاً ، ونهدر منها ثلاثة أسباع الدية وتبقى أربعة أسباعها ، وهم أربعة على كل واحد منهم سبع الدية .
10877 - وبمثله لو جنى أربعة في الردة ، ثم عاد واحد منهم مع ثلاثة آخرين وجنَوْا في الإسلام وهم أربعة ، فأما على طريقة ابن الحداد ، فتوزع الدية تقديراً أولاً على عدد الجناة ، وهم سبعة ، فنجعل الدية أسباعاً ، فأما الذين لم يجنوا إلا في الردة ، فيقابلهم ثلاثة أسباع الدية وتهدر ، فتبقى أربعة أسباع الدية ، فعلى الثلاثة الذين جَنَوْا في الإسلام دون الردة ثلاثة أسباع الدية ، على كل واحد سبعها ، ويقابل الذي جنى في الإسلام والردة سبع ، فنهدر نصفه ، ويبقى عليه نصف السبع .
وعلى مذهب الآخرين نقول : التوزيع على الجنايات وهي ثمانٌ ، أربعٌ في الشرك وأربع في الإسلام ، فيهدر من الدية ما يقابل الأربع في الردة ، ويجب على الذين جَنَوْا في الإسلام ، وهم أربعة أربعة أثمان الدية ، والمجموع نصف الدية .
10878 - ويمثله لو جنى أربعة على مرتد ، فلما أسلم [ عاد ] ( 2 ) واحد منهم وجنى [ عليه ] ( 3 ) جناية أخرى لم يشاركه فيها أحد : فعلى مذهب ابن الحداد نوزّع الدية على الجناة ، وهم أربعة ، فنقابل الذين جنَوْا في الردة بثلاثة أرباع وتهدر ، فيبقى الربع
هامش
( 1 ) في الأصل : " ووجهه وبمثله " .
( 2 ) في الأصل : " وغاب " .
( 3 ) زيادة من المحقق .