ضُربت حتى أَجْهَضَت جنينها ، فلا ضمان ، فإن أسلمت ويثبت الإسلام للولد تبعاً ، كانت كالحربية الحامل إذا اتصلت [ الجناية ] ( 1 ) بها وأسلمت ، ثم ألقت ، وقد مضى تردد الأصحاب فيها .
فصل
" ويغرَمها من يغرَم ديةَ الخطأ . . . إلى آخره " ( 2 ) .
10863 - والمراد أن بدل الجنين مضروب على العاقلة أبداً ، فإنه ترتب وجوبه على خطأ أو شبه عمد ، ولا يتصور اعتماد الجنين بالجناية عليه ، فإن قيل : لم لا يتصور ذلك ؟ قلنا : لأن حياة الجنين غير معلومة في الأصل ، بل وجوده غير معلوم ، ثم ليس مباشراً بالجناية ، فاتفق العلماء على أن العمد المحض لا يتصور فيه .
ثم إن كان الواجب غرة ، فهي مضروبة على العاقلة ، وقد تقدم أنها مضروبة عليهم في سنة أو سنتين ، والذي جدده الشافعي في هذا الفصل أن قال : إذا كانت أعداد العاقلة وافية [ بالتزام ] ( 3 ) الغرة ، فالإمام يضرب عليهم الغرة .
فلو قالوا : نبذل قيمتها ، أفهل يقبلها ، ( 4 ) مستحقها ، قيل : لابد من تحصيل
الغرة ، ثم الإمام بالخيار : إن أحب أن يلزمهم أن يحصّلوها بالحساب المعلوم
بالتوظيف عليهم ، وكل واحد يبذل حصته ، ثم يسعَوْن أفي ابتياع ، ( 5 ) الغرة ، فإنه إنما
يضرب على العاقلة ما وجب بالجناية ، وكذلك نقول أفيما وجب ، ( 6 ) إذا ضربنا الدية
عليهم ، فيتقسط عليهم قيمة الإبل ، ثم عليهم أن يجمعوها ويحصّلوا بها الإبل .
( 2 )
( 3 )
( 6 )
في الأصل : " بجناية " .
ر . المختصر : 5 / 144 وهذا الفصل قبل الفصل السابق في ترتيب ( السواد ) وقد أشار الإمام
إلى هذه المخالفة في الترتيب في الفصل السابق .
في الأصل : " قالتزم " .
في الأصل ت " فليقبلها " .
في الأصل : ، من اتساع " .
في الأصل : " ما وجب " .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 622
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٦٢٢