المارُّ قدمه عليه ، فإن تحرك القشر تحت القدم ، وسقط المار ، فلا ضمان ، والأمر محمول على [ عثرةٍ وِفاقيّة ] ( 1 ) ؛ فإن القشر إذا تحرك مع القدم - والذي يلي الأرض لا ينزلق - فلا مزلق من جهة القشر ، وإنما الرجل [ انساق ] ( 2 ) للحركة [ متعرضاً فيها ] ( 3 ) .
وإن [ كثر ] ( 4 ) القشر - وهو على الهيئة التي ذكرناها آخراً - وانملس ( 5 ) القدم ، فهو محمول على تزلق الطعام البادي للهواء " .
هكذا ذكر صاحب التلخيص وطائفة من طوائف الأصحاب ( 6 ) .
[ وذهب ] ( 7 ) معظم المحققين إلى إبطال هذا التفصيل في الصورتين والمصير إلى أنَّ الضمان يجب ، فإن القشر سبب [ التعثر ] ( 8 ) حيث فرض الأمر ، ولا يُنْكر ظهور الإحالة عليه ، وما ذكره في الصورة الأخيرة من أن القشر إذا تحرك ، فلا ضمان في ذلك ، فإنه في الغالب يتحرك بوطأة الواطىء ، وينعصر من الرطوبة عليه ما يزلق الجلد ، فلا خير في هذا التفصيل .
وما ذكره في الصورة الأولى أمثل قليلاً إن كان الوجه البارز للهواء خشناً لا يفرض التزلق عليه ، والغالب أنه مما يفرض التزلق عليه ، إما [ لملاسته ] ( 9 ) - فإن ذلك غير منكر في أجناس البطاطيخ - وإما لكونه رَخْصاً حاوياً رطوبة .
هامش
( 1 ) في الأصل : " غيره وما فيه " وزاد من بشاعة التصحيف أن الناسخ قسم كلمة ( وفاقية ) بين السطرين ، فجعل آخر السطر : ( غيره وما ) ثم بدأ السطر بعده بنصف الكلمة الآخر مصحفاً إياه ( فيه ) .
( 2 ) في الأصل : " إنسان " .
( 3 ) كذا بالأصل .
( 4 ) في الأصل : " يكثر " .
( 5 ) انملس : أفلت ولم يستمسك .
( 6 ) لم نجد هذا في التلخيص المطبوع الذي بين أيدينا ، فلعل فيه سقطاً .
( 7 ) في الأصل : " ذهب " ( بدون الواو ) .
( 8 ) في الأصل : " التغير " .
( 9 ) في الأصل : " لملابسه " .