[ باب ] [ وضع الحجر حيث لا يجوز وضعه ، وميل الحائط ] ( 1 )
[ قال الشافعي رضي الله عنه : " لو وضع حجراً في أرضٍ لا يملكها . . . إلى آخره " ( 2 ) .
10808 - القتل قد يقع بالمباشرة من القاتل ، وقد يقع بالأسباب ] ( 3 ) ، فأما الواقع منه بالمباشرة ، فقد تقدمت أقسامه ، وغرض هذا الباب الكلام في الأسباب ، ونحن نجعل حفر البئر في صدر الباب معتبراً ، ثم نلحق به ما في معناه بذكر ضابطٍ جامع .
فإذا احتفر الإنسان بئراً ، لم يخل من أحوال : إما أن يحفرها في ملك الغير غصباً واعتداء ، [ وإما أن يحفرها في ملك نفسه ] ( 4 ) ، فإن حفرها في ملك نفسه ، فتخطّى الملك متخطٍ وتردى فيها ، [ فلا ] ( 5 ) ضمان إذا لم يكن من صاحب الملك دعاء إلى الطروق .
ولو احتفر البئر في ملكه ، ودعا إنساناً إلى تخطي ملكه ، والدخول فيه ، فإذا دخله ، فتردى في البئر ، لم يخل : إما أن تكون البئر محتفرة في طريق [ ضيقة ] ( 6 ) ، لا مدخل إلى الملك غيرُها ، ولا محيص للداخل عن التردِّي في البئر ، وإما ألا تكون
هامش
( 1 ) هذا العنوان من عمل المحقق ، ففي الأصل بياض قدر سطر كامل ، وقد أخذنا هذا العنوان من ( المختصر ) للمزني حيث التزم الإمام الجري على ترتيبه .
( 2 ) ر . المختصر : 5 / 143 .
( 3 ) كل ما بين المعقفين من تصرف المحقق ، على ضوء منهج الإمام في افتتاح الأبواب والفصول ، وعلى ضوء مضمون الباب الآتي ، فقد جاء شرحاً وتفصيلاً لعبارة الشافعي هذه .
أما عبارة الأصل ، فقد جاءت بعد سطرٍ بياضٍ هكذا : " قال رضي الله عنه إذا العقل فأما الواقع منه بالمباشرة . . . " .
( 4 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 5 ) في الأصل : " ولا " .
( 6 ) في الأصل : " صنعة " .