وبالجملة لا التفات إلى الشَّيْن ، مع بقاء المنفعة [ والجرم ] ( 1 ) المنتفع به .
10616 - فأما إذا كان ذلك النقصان يؤثر في نقصان المنفعة ، ويحط [ منها ] ( 2 ) ، فإن جرى ما وصفناه بآفة ، ثم فرض القطع بعدها ، وجبت الدية الكاملة على القاطع ، ولا نظر إلى ما انتقص من المنفعة ؛ فإن هذا لا ينضبط ، والإنسان قد يقوى في بعض الأحوال ويضعف في بعضها بأعراض وأمراض ، وتَتَبُّعُ هذه الأمور عَسِرٌ ، لا سبيل إلى التزامه .
هذا متفق عليه .
وإن اتفق نقصانُ [ الجرم ] ( 3 ) مع نقصان المنفعة من جانٍ ، والموجَب الحكومة ، فهذا أول مراتب الاحتمال : يجوز أن يقال : لا حكم [ لتلك ] ( 4 ) الحكومة في حق القاطع بعدها ، كما لو فرض النقصان بآفة .
ويجوز أن يقال : تلك الحكومة محطوطة من الأرش الذي يلتزمه القاطع ؛ من جهة أنها حكومة في مقابلة شيء من المنفعة ، فلو أثبتت الدية الكاملة على القاطع - وقد أثبتنا الحكومة على المقتصّ - فيكون ذلك تضعيفاً للغرامة في مقدار الحكومة ، وتثنيةُ الغرامة بعيدة .
هذا تفصيل القول في الجناية على [ جرم ] ( 5 ) العضو .
10617 - فأما إذا كان الجرم [ باقياً ] ( 6 ) ، وسقط بعضُ المنفعة ، لم يخل : إما أن يكون الساقط بحيث لا يتطرق إليه تقدير ، فينقسم [ إلى ] ( 7 ) ما يترتب على آفةٍ ، وإلى ما يترتب على جناية جانٍ ، [ فأما ] ( 8 ) ما ترتب على آفة ، فلا معتبر به ، وديةُ العضو
هامش
( 1 ) في الأصل : " والجرح "
( 2 ) في الأصل : " فيها " .
( 3 ) في الأصل : " لجرح " .
( 4 ) في الأصل : " للملك " .
( 5 ) في الأصل : " جرح " .
( 6 ) في الأصل : " تأقيتاً " .
( 7 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 8 ) في الأصل : " وأما " .