وذكر الأصحاب صوراً يُرشد إليها ما مهدناه ، فقالوا : في متلاحمة فيها موضحة أرشُ موضِحة [ بلا ] ( 1 ) مزيدٍ ، وفي موضحة فيها هاشمة عشرٌ بلا مزيد ، وفي منقّلة فيها في حسابها هشم وإيضاح عشرٌ بلا مزيد ، وسبب ذلك مأخوذ مما قررناه .
أما المتلاحمة إذا كان فيها موضحة ، فلو كانا موضحة لم يجب فيها إلا خمس .
وهذا المسلك يطّرد في جميع ما ذكرناه .
10591 - ثم ذكر الأصحاب ما يتصور في الوجه من الشجاج ، أما الموضحة فتتصوّر [ فيه ] ( 2 ) ، وكذلك الهاشمة ، والمنقّلة ، [ وفي الجراحة التي تنفذ إلى داخل الفم والأنف ] ( 3 ) خلاف سنذكره في فصل الجوائف ؛ فإن قلنا : إنه جائفة ، فقد تُصوَّرُ على الوجه أمثال شجاج الرأس .
والدامغةُ ليست من الجراح ؛ [ فإنها توحي وتذفّف تذفيف ] ( 4 ) حز الرقبة .
وإن لم نجعل الجراحة النافذة إلى داخل الفم جائفة ، قال الأصحاب : إن نفذت من الوجه إلى الفم ، فيجب فيها أرش منقلة وزيادة ؛ فإن [ النفوذ ] ( 5 ) في صورته يزيد على التنقيل ، وإن نفذ الجرح من الخد إلى الفم ، ففيه أرش متلاحمة وزيادة لصورة النفوذ .
وأعاد الأصحاب في آخر الفصل اختلافاً بين الجاني والمجني عليه ، وقد قدمنا ذكره ، فلا نعيده ، وصورته أن يقول الجاني : ارتفعت الجراح بالسراية من جراحتي ، وقال المجني عليه : بل رفعها أجنبي . هذا فن مضى مقرّراً .
هامش
( 1 ) في الأصل : " إلى " .
( 2 ) في الأصل : " فيها " .
( 3 ) في الأصل : " ومن الجراحة التي تبعد ماء واحد الفم والأنف " . كذا تماماً .
( 4 ) في الأصل : " فإنا نوصي وتتوقف توقيف " .
( 5 ) في الأصل : " النفرر " ( كذا تماماً ) .